ونستطيع بواسطة هذا المسرد لأبحاث أدب الأطفال، ولا سيما أنها متوافرة [1] ، أن نستجلي عناصر الرؤية الواقعية والفنية والتربوية للأدباء والكتاب العرب نحو قضية أدب الأطفال.
لاحظنا أن التفاتة الأدباء والكتاب العرب إلى موضوع أدب الأطفال كانت متأخرة، ومنذ المؤتمر العاشر في الجزائر عام 1975 أصبح هذا الموضوع مادة أساسية فيما تلاه من مؤتمرات، وقد أوصى المؤتمر الحادي عشر في طرابلس عام 1977 بذلك. أما التوصيات فمما يدخل في باب تدبير الثقافة وليست مما يعالج ظواهر وقضايا أدب الأطفال.
إن إنشاء هيئة متخصصة في نطاق الجامعة العربية تُعنى بثقافة الطفل وتخصيص جوائز أدبية ومالية للأدباء الذين ينتجون للأطفال، واستلهام النموذج العربي في كتاباتهم، وحث وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي لتضمين المناهج والكتب المدرسية نماذج من أدب الأطفال، وعقد الندوات حول هذا الأدب، ولكنها لا تعنى بخصائص أدب الأطفال أو نظريته، بل ينحصر اهتمامها بواقعه، وبمدى الانتشار الذي بلغه بخاصة.
لقد كان واضحًا أن الكتاب والأدباء العرب منشغلون أساسًا بشؤون تدبير أدب الأطفال في واقعه، ونادرًا ما عالجوا مسائل تأصيل هذا الأدب في فنونه ووسائطه، ولدى جمهوره.
ثمة إشارة إلى نقاط ثلاث هي:
ـ توظيف أدب الأطفال لبعض التراث العربي عن طريقة تعريف الأطفال بالنواحي المشرقة والإيجابية من تاريخ أمتهم.
(1) أنظر: مؤتمر الأدباء العرب العاشر ومهرجان الشعر الثاني عشر: بحوث ومقالات وقصائد، 2 ج (الجزائر: وزارة الإعلام والثقافة، [د. ت.] ) ؛ مؤتمر الأدباء العرب، 11، طرابلس [الغرب] ، 1977، المؤتمر الحادي عشر للأدباء العرب، طرابلس، 1977 (طرابلس [الغرب] : اتحاد الأدباء والكتاب، [د. ت.] ) ، ومؤتمر الأدباء العرب، 12، دمشق، 24 - 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 1979، مؤتمر الأدباء العرب الثاني عشر، 3 ج، (دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 1979) .