ـ أن تكون اللغة الفصحى المبسطة هي اللغة المعتمدة في مخاطبة الأطفال والكتابة إليهم، والعمل على وضع رصيد لغوي متدرج لكتّاب أدب الأطفال.
ـ أن يكون الطابع القومي هو السائد في تربية الطفل العربي.
إن لهذه النقاط أهميتها، ولكنها أمنيات قبل أن تنطلق من معاينة واقع الحال ومن الملاحظ، أن التوصيات ليست نتاج البحوث ومناقشاتها، أو حوار المتحاورين فيها، بل هي أقرب إلى النوايا الطيبة من أجل النهوض بإنتاج أدب الأطفال العربي الذي يلبي أهدافه القيمية القومية الكبرى. بينما يحتاج التأصيل إلى محاورة الإبداع نحو الإجابة عن خصائص أدب الأطفال وتثميرها في قنواته المختلفة. وهكذا، سننظر في بحوث المؤتمرات وتقاريرها طلبًا لمثل هذه الإجابة.
بحوث وتقارير وتجارب:
تعاني فنون أدب الأطفال مثل وسائطه معاناة شديدة من الافتقار إلى ممارسة أدبية تراعي الاعتبارات التربوية والفنية لأدب الأطفال. ومن المفيد أن نفرق بين تقرير وبحث. ولقد كان في المؤتمر الثاني عشر على سبيل المثال ثمة تقارير، وثمة بحوث، ولكنها طمحت (ضمن حدود إمكاناتها) إلى تقديم المشهد الثقافي العربي في أدب الأطفال، ولعلنا نلاحظ هذا التفريق في تسميات هذه البحوث، فهناك أدب الأطفال في الأردن والمغرب والبلاد العربية، الأول لأحمد مصلح، والثاني لإبراهيم الخطيب، والثالث لأحمد أبو سعد، وهناك «أدوات الوصول إلى الأطفال» لعادل أبو شنب و «القيم التربوية السائدة وتقنيات العمل التربوي في أناشيد الأطفال» لفالح فلوح. وهي جميعها تنشغل بامتداد أدب الأطفال في الواقع وتُفصَّل غالبًا حدوده داخل الكتاب وداخل الجنس الأدبي، وعلى الرغم من هذا كله، فإنها المرة الأولى التي يمثل فيها أدب الأطفال مكانة متميزة في أعمال المؤتمرات الأدبية، وفي درس آفاق تطويره على صعيد النظر والممارسة على وجه الخصوص.