فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 328

وتعد تنمية القراءة لدى الأطفال السبيل الأمثل لتربية التذوق اللغوي، على أن القراءة ليست قراءة اللغة القومية أو لغة أجنبية، بل هي أوسع من ذلك بكثير، فثمة قراءة معرض، أو قراءة شريط سينمائي، أو قراءة لوحة، أو قراءة معزوفة، أو قراءة لغة علم ما، كلغة حيوان ما، أو لغة الحاسوب .. الخ؛ على أن تنمية القراءة تبدأ من اللغة القومية المكتوبة، ثم تنمى المهارات الأخرى بعد ذلك. ولعل مهمات تنمية القراءة من أخطر مسؤوليات البناء الثقافي للأطفال، وينقل كتاب «تسريع القراءة وتنمية الاستيعاب» [1] آخر الخبرات العالمية والعربية في هذا الميدان، لأنه البحث الوحيد، وهو معد ومؤلف في آن واحد، باللغة العربية الذي يثير إشكالية اللغة في عصر المعلومات.

ولم يكن غريبًا أن يضع أحد الباحثين مجلدًا فاقت صفحاته الألف والمائة، سماه «فن التدريس للتربية اللغوية وانطباعاتها الملكية وأنماطها العملية» ؛ ويكاد يكون هذا المجلد شاملًا لجوانب التربية اللغوية، في إطارها المعجمي، مما يغفل جوانب الإشكاليات اللغوية في المستويات الأخرى. أما الملاحظة الثانية فهي استغراقه في نصوص مدرسية، بينما كان الأثرى أن يعالج بحثه المستفيض الكبير والرائد من خلال نصوص أدبية معتبرة [2] .

إن هذا يقودنا إلى الإجابة على إشكاليات اللغة انطلاقًا من مستواها الحقيقي أو المعجمي، والمجازي أو الاستعاري، وأذكر إلماحات عجلى عن المستويات الأخرى:

2 ـ 1 ـ المستوى الاصطلاحي:

(1) ... سالم، محمد عدنان (وأنس الرفاعي) : «تسريع القراءة وتنمية الاستيعاب» ، دار الفكر بدمشق، دار الفكر المعاصر ببيروت،1996.

(2) ... سمك، د. محمد صالح: «فن التدريس للتربية اللغوية» ، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1979.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت