1 ـ 4 ـ 3 ـ الطابع الشعبي لأدب الأطفال، لأن أدب الأطفال هو أكثر المبدعات الفنية والأدبية استلهامًا للتراث الشعبي والمأثورات الشعبية، فهو داعم للبحث في الهوية القومية، ومسعف الذاكرة بخصائصها الباقية، ومجدد وسائل التعبير في مخاطبة الأطفال بما هو أقرب إلى وجدانهم، وألصق بالأنظمة الصرفية والتربوية في مناخهم ومحيطهم.
1 ـ 4 ـ 4 ـ الطابع الإيديولوجي لأدب الأطفال، فقد دخل أدب الأطفال ميادين الصراع الفكري منذ وقت ليس بقصير، ويعد أدب الأطفال اليوم أخطر مجال للتبعية الثقافية والإعلامية، إذ يستخدمه الاستعمار لغزوه الثقافي والإعلامي، ويتلقى الطفل العربي المنتوجات الأدبية والفنية الغزيرة، وفي شتى الفنون والوسائط بقصد التأثر على تكوين الناشئة، والترويج للنمط الثقافي التابع [1] .
إننا نرى في أدب الأطفال جنسًا أدبيًا وإبداعًا وخطابًا ثقافيًا متعاظم الفاعلية في الطفل العربي، ضمانة المستقبل العربي. وإننا إذ نخص أدب الأطفال بهذه العناية، فإننا ننهض بمسؤولياتنا، ونراها مهمات متنامية في الدفاع عن ثقافة الطفل العربي، وفي تأصيل أدب الأطفال، ومعنى انتشاره وإعادة إنتاجه وعيًا يقوم بالدرجة الأولى على فهمه تاريخيًا وثقافيًا وسياسيًا وتربويًا وأدبيًا، ورؤيته الواقعية في خضم مشكلات النهوض الثقافي والتربوي العربي. وهذا يستدعي الوعي بأدب الأطفال إزاء المخاطر الجدية التي تتهدده، ويرتهن ذلك برعاية أدب الأطفال وتقديم العون اللازم له في الاتجاهات التالية:
أولًا: ... إدماج أدب الأطفال في العمل الثقافي العربي، وفي الخطة القومية الشاملة، تخطيطًا ينتظم في تدابير قابلة للتطبيق.
(1) انظر العدد الخاص والممتاز بأدب الأطفال في سورية: «الموقف الأدبي» ، دمشق، العدد 208، 209، 210، تشرين الأول 1988 م، السنة 18.