أما ظاهرة الطفل الشاعر أو الكاتب فهي تجافي البعد التربوي للكتابة، ولا توافي الأدب في الوقت نفسه، وقد سماها عبدالرزاق جعفر «أسطورة» في كتابه «أسطورة الأطفال الشعراء» [1] ، ورأى، واتفق معه في هذا الرأي، أن الطفل الخلاق غير موجود، لأن الخلق يتطلب صفات الرشاد؛ والأولى أن نعنى بتربية إبداع الأطفال ليكون منهم الشاعر والكاتب في مقبل العمر. ويتطلب هذا مواجهة الإشكاليات التي تنجم عن دور الطفل ضمانة لإبلاغية الكتابة للأطفال.
لاشك، إن مثل هذا المقاربة النظرية لمفهوم الكتابة للأطفال واليافعين تحتاج إلى توسيع وتعميق، وما قدمته أفكار قابلة للنقاش، وحبذا لو نظر إليها من خلال الاجتهاد السابق الذي أشرنا فيه إلى الكتابة للأطفال بوصفها استعارة.
والخلاصة الثانية هي أن الوعي بالكتابة للأطفال في إطار هذه المقاربة يتيح لنا تفعيل جهدنا القومي في تنمية ثقافة الأطفال، وكنت ذكرت إلماحات كثيرة باتجاه هذه التنمية في سياق البحث.
(1) ... جعفر، د. عبدالرزاق: «أسطورة الأطفال الشعراء» ، دار الجيل، بيروت 1992.