إن واقع هذه الوسائل والأجهزة والوسائط عندنا ليس بخير، وقد كشفت الدراسة الميدانية التي أشرنا إليها عن جهدٍ مبذول وعن تطور لا يرضي فيها فثمة أقطار عربية لا تبذل أدنى جهد في مخاطبة أطفالها، وثمة شح وفقر في وجودها في غالبية الأقطار العربية، ومثل هذا الشح والفقر ملموس في المظاهر الأساسية التالية:
أ- مراعاة المراحل العمرية.
ب- التنوع في الخطاب الثقافي والإعلامي.
جـ- الانتشار إلى أوسع جماهير الأطفال.
د- التعاون القومي.
هـ- التنسيق بين هذه الوسائل والأجهزة والوسائط.
أوجز نظرتي إلى التربية الثقافية على أنها السبيل الأمثل لتنمية ثقافة الطفل العربي، وانطلق في حديثي عن «إسهام التربية في التنمية الثقافية» من المؤتمر الدولي للتربية الذي أشرت إليه في مطلع هذا البحث، وكان حمل المؤتمر العنوان نفسه، مما يؤكد على أهمية الإسهام المتبادل بين التربية والثقافة في التنمية.
لقد تضمنت ديباجة المؤتمر الأسباب الموجبة الداعية لمقاربة هذه القضية واقعيًا ومستقبليًا، فحددت الإطار المرجعي ليكون دعامة للتدابير التي تتخذ على الصعيدين الوطني والدولي، في فهم الثقافة والتنمية الثقافية والتربية وصولًا إلى فهم التربية الثقافية الذي يشمل، حسب التوصية الختامية ما يلي:
أ- التعريف بالتراث الثقافي وتقديره والتعريف بالحياة الثقافية المعاصرة.
ب- التوعية بعملية انتشار الثقافة وتطورها.
جـ- الاعتراف بتساويها في الكرامة وبالصلة التي لا تنفصم عراها بين التراث الثقافي والثقافية المعاصرة.
د- التربية الفنية والجمالية.
هـ- التنشئة على القيم الأخلاقية والمدنية.
و- التربية في مجال وسائل الإعلام.
ز- التربية المشتركة بين الثقافات ـ متعددة الثقافات.
ح- صلة العلم والتكنولوجيا والثقافات.
ثم ركز المؤتمر على اعتماد الاستراتيجيات والتدابير التالية على الصعيد الوطني: