وألمح داود إلى دروب المواجهة في نظام عربي جديد يحمي العرب ومستقبلهم، ومن ضمن ذلك مصالحهم الاقتصادية والمالية وسواها، التي هي «امتيازات أبنائهم في نهاية المطاف» [1] .
3 ـ خاتمة:
ونختتم بحثنا بملاحظات عامة حول التفكير الأدبي العربي بأدب الأطفال في التسعينيات كما عكسته مؤتمرات الأدباء العرب الأخيرة:
1 ـ ... جاوز الأمر الإطار لنظرية أدب الأطفال وتطبيقاته المختلفة، إلى فهم مشكلات أدب الأطفال الكثيرة، في التربية وفي إنتاج أدب الأطفال عبر فنونه المتعددة، وفي إعادة إنتاجه عبر وسائطه الكثيرة والمتزايدة مع تطور التقانات والاتصالات.
2 ـ ... التصدي للتحديات التي تواجه أدب الأطفال بتأثير التفجر المعرفي والمعلوماتي الهائل، حتى أضيفت للثقافة بعامة طوابع جديدة لم تكن معروفة من قبل، كما هو الحال مع إدغام تكنولوجيا المعلومات بأدب الأطفال.
3 ـ ... اتساع دائرة باحثي أدب الطفل العربي، ومن مختلف الأقطار العربية، وتشير أبحاث المؤتمرين الأخيرين إلى دخول باحثين جدد، وبعضهم لم يسبق الاشتغال بأدب الأطفال من موريتانيا والبحرين وتونس والعراق والأردن والمغرب وليبيا والجزائر وسورية.
لقد نما الوعي بأدب الطفل العربي وبعمليات شغله وإبداعه خلال العقدين الأخيرين، بما لم يتحصص له التفكير الأدبي العربي المعاصر خلال قرنين من الزمن.
الفصل الرابع
استحداث التراث في أدب الأطفال
يتصدى هذا البحث لإيضاح مفاهيم استخدام التراث في أدب الأطفال في قسمين، الأول مقدمة نظرية، والثاني تطبيق لها في أدب سليمان العيسى الذي يعد أبرز أدباء الأطفال في الوطن العربي.
أولًاـ مفاهيم استخدام التراث في أدب الأطفال:
(1) المصدر نفسه ص