فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 328

ففي ظل إنجاز حدود الاعتبارات التربوية والفنية لثقافة الأطفال التي تجعلنا نميز الخطاب الثقافي للأطفال عن سواه، لم يجر حتى مطلع السبعينيات الاعتراف بهذه الاعتبارات، وخلال عقدي السبعينات والثمانينات بذلت جهود لتعزيز هذه الاعتبارات بين جمهرة منتجي ثقافة الأطفال والمشتغلين في ميادينها، ولكنها جهود فردية حاولت بعض المؤسسات الرسمية مثل (الأليكسو) الخوض فيها على نطاق ضيق كما هو الحال مع مشروع القاموس المشترك للغة الطفل العربي الذي ما يزال قيد الإنجاز.

3 ـ 3 ـ الدخول المبكر لثقافة الأطفال في مجال المثاقفة:

فقد غدت ثقافة الأطفال العرب ساحة لصراع الأفكار والتمثيل الإيديولوجي الاستغرابي، فخوطب الطفل العربي عبر وسائط ثقافية اجنبية متعددة مبكرًا بحجم أكبر مما خاطبته به المؤسسات العربية الرسمية، وبتنوع أساليب ومضامين وموضوعات وتقنيات لافت للنظر كاستخدام الاتصالات أو العناية الفائقة بوسائطهم الثقافية كالكتاب (انظر سلسلة ليدبيرد على سبيل المثال) .

3 ـ 4 ـ غياب التخطيط القومي الشامل:

بالإضافة إلى غياب التخطيط القُطري في كثير من الأقطار العربية، ليس هناك مشروعات ثقافية عربية مشتركة للأطفال، حتى محاولات مجلس التعاون الخليجي في الإنتاج البرامجي المشترك كبرنامج «افتح يا سمسم» أصبحت بعد حرب الخليج الثانية ذكرى عزيزة المنال.

4 -الأهمية الراهنة لثقافة الأطفال:

بعد استعراض مفهوم ثقافة الأطفال العرب والموقف العربي من ثقافة الأطفال تاريخيًا واستعراض بعض إشكالياتها، نبحث في الأهمية الراهنة لثقافة الأطفال، وسأتناولها على النحو التالي:

1 -الأهمية التربوية.

2 -الأهمية القومية.

3 -الأهمية الإبداعية والجمالية.

4 -الأهمية الثقافية.

5 -الأهمية النفسية.

4 ـ 1 ـ الأهمية التربوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت