فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 328

2 ـ ماتزال رؤية الكاتب العربي لأدب الأطفال في إطاره العام، ولم تقترب ـ كما ينبغي ـ من خصائص أدب الأطفال وتحديد نظريته في الإبداع أو الإنتاج أو إعادة الإنتاج في وسائطه إلى الأطفال.

3 ـ عكست بحوث المؤتمرات ومناقشاتها وتوصياتها جدة أدب الأطفال في الحياة الثقافية العربية وأبرزت حاجة هذا الأدب القصوى إلى العون والتخطيط والعمل القومي المشترك باعتباره في صلب العملية التربوية وبناء الإنسان العربي.

والنتيجة هي أن أدب الأطفال لم يترسخ بعد في تقاليد العمل الثقافي أو التربوي القومي والوطني. وأما الصعوبات التي يواجهها فهي أكثر من أن تعد، سواء في وعي نظريته أو تيسير انتشاره بين أوسع جماهير الأطفال. إن ثمة خطوات قد تحققت في هذا القطر العربي أو ذاك غير أنني سأتحدث عن المعضلة الأساسية التي تواجه تطور أدب الأطفال في الوطن العربي، وما يتصل بها من قضية التبعية من جهة، وتثمير الهوية القومية إزاء ذلك من جهة أخرى.

2 ـ 2 ـ تبعات ثقيلة على أدب الأطفال:

أذكر أنني كنت في موسكو عام 1979 ضمن حشد كبير من أدباء الأطفال من قارات الأرض كلها. كان ذلك في عز الاتحاد السوفييتي وفي زهو ارتفاع الصوت بقوة الإيديولوجية وتشكيلها للنشاطات الإنسانية كلها حتى الشخصية منها، فكيف بالمجالات المعرفية ومنها هذا الأدب الجديد ـ النامي: أدب الأطفال؟ كانت بداءة اهتمام سوفييتي بتوجيه مبدعات هذا الأدب، ولكن الثمانينيات لم تسعف بذلك فتغير العالم، وتلاشت معه تلك المحاولة لقوننة أدب الأطفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت