التضمين هو الاقتباس في علم البديع العربي، وهو أن يدخل الشاعر أو الكاتب فيما ينظم أو يكتب آية أو حديثًا أو حكمة أو مثلًا أو بيتًا من الشعر أو شطرًا من بيت من كلام غيره بلفظه ومعناه، وذلك لتأييد ما يكتب أو لتوثيق صلته بما ينظم، ولكنني أستعمل التضمين كما هو الحال، في النقد الحديث، حيث يضمن الكاتب كتابته شحنة تراثية تقيم علاقة ما داخل العمل الفني [1] وقد يكون التراث فيها إطارًا أو محتوى، لتعزيز الصلة بالواقع أو لتكريسه لنفح قيمة وتجربة أو الاقتصار على صوت أو نبرة أو دلالة.
وهي أرقى أشكال استلهام التراث، فيصبح التراث حينئذ عنصرًا أساسيًا في إبداع العمل الأدبي الجديد، وفي رؤية المبدع. وتختلف في التضمين ظلال الاستلهام، وتتعدد مفردات التركيب الفكري والفني، وهذا ما يحتاج إلى تفصيل القول في ممارسة استخدام التراث في أدب الأطفال.
(1) أنظر: جبرا، جبرا إبراهيم: الرحلة الثامنة، المؤسسة العربية للدارسات والنشر، بيروت ط 2، 1979 م ص 40.