فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 328

إن أدب الأطفال ضرورة وطنية وقومية وشرط لازم من شروط التنمية الثقافية المنشودة في عقدها الدولي الذي انقضى دون فائدة كبيرة، بل أن تنمية ثقافية تتجاهل أدب الأطفال أو تهمله، ناقصة، وتفتقر لجذورها، لأسباب تتعلق بطبيعة التكوين المعرفي والتربوي للإنسان. وغني عن القول، أن أدب الأطفال سبيل لا غنى عنه لتسريع عملية التنمية الثقافية والاجتماعية مما يتطلب بذل المزيد من الجهد لتأصيل أدب الأطفال وتدعيمه في التربية والمجتمع في مختلف المؤسسات، ولا تتوقف هذه الجهود عند نشر كتاب أو بث برنامج إذاعي، أو عقد أمسية أدبية، على أهمية مثل هذه النشاطات، بل تحتاج إلى تخطيط قومي شامل، في صلب التخطيط القومي للثقافة العربية، يراعي خصوصيات أدب الأطفال، وينهض بمسؤوليته على أنه ادخار مضمون في كسب معركة الحياة العربية.

ولهذا كله، نجد في أدب الأطفال سبيلًا أمثل لبناء الذات، مكونًا. رئيسًا للشخصية القومية، وتتبدى قابليات أدب الأطفال لأداء فاعليته فيما يلي:

1 ـ 4 ـ 1 ـ الطابع التربوي لأدب الأطفال، فلا ينكر أحد اليوم عظم الأدوار التربوية التي يؤديها أدب الأطفال، بل أن أدب الأطفال تربوي بالدرجة الأولى، بمعنى أن الاعتبارات التربوية هي الأساس المكين لإنتاج أدب الأطفال أو إعادة إنتاجه في الوسائط الثقافية الكثيرة والمتنوعة، ولاسيما اعتبارات النمو واللغة والخلد والبيئة والمجتمع.

1 ـ 4 ـ 2 ـ الطابع القومي لأدب الأطفال، فأدب الأطفال هو أكثر المبدعات الفنية والأدبية تعبيرًا عن الذات القومية واستمرار التقاليد الثقافية، والحفاظ على الأصالة بما هي الهوية. ولا يخفى أن سيرورة الثقافة العربية رسخت عبر تاريخها الطويل مصادر صرفية وإبداعية ثرة لتجربة أدب الأطفال في الشعر التعليمي وقصص الحيوان والقصص اللغوي وأساليب النثر القصصي الأخرى كالأخبار والنوادر والطرائف والسير الشعبية. وهذا كله، يثري إبداع أدب الأطفال العربي وينميه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت