فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 328

تكاد تكون صفة العقدين الأخيرين هي العلم والمعرفة العلمية في أقصى اتجاهاتها التقنية والمعلوماتية حتى أصبحت المعلومات لازمة لكل اتجاهات الحياة ولم يعد جديدًا أن يقال على سبيل المثال أننا نعيش عصر المعلومات أو عصر التفجر المعرفي أو عصر الانفجار المعلوماتي أو عصر التقانات الحديثة ومظاهرها المختلفة في الأتمتة والحواسيب وغير ذلك مما هو صفة الحداثة وما بعد الحداثة، ومما لا يمكن لطاقات الفرد أو المؤسسات أن تحيط به أو تسيطر عليه، ويقدر المختصون أن كمية المعلومات تتضاعف كل 12 سنة وطبقًا للحسابات المتواضعة في مجال النشر العلمي، يصدر حوالي من 15-20 مليون صفحة مطبوعة في السنة، وأنه في عام 2000 سوف يصبح معدل تضاعف المعلومات أعلى من معدل تضاعف البشر. وليس في مقدور أي فرد أن يحيط بهذا الإنتاج العلمي، ناهيك عن الاستفادة منه [1] .

وتعد اليوم سلطة المعرفة استنادًا إلى قوة الحواسيب من أهم القوى في عصرنا الحديث، بل ربما كانت أهم من الثروة أو السلاح التقليدي. وتثار الأسئلة عن واقع صلة الطفل العربي بهذه المعلومات وبهذه المعرفة العلمية كاستخدام الحواسيب في التعليم أو التنشيط الثقافي وما يتفرع عنها من إدخال الحواسيب إلى المناهج التربوية والتعليمية، أو إدخال أشكال تعليم الحواسيب واستخدامها في النشاطات الثقافية والحياتية للطفل العربي، وعلى هذا فإن تنمية ثقافة الطفل العربي تتطلب معاينة واقع المعرفة العلمية والتقنية والمعلوماتية في تثقيف الأطفال وتدريبهم تمهيدًا لتطوير هذا الواقع لإلحاق الطفل العربي بركب المعرفة العلمية وتقانة المعلومات.

(1) انظر: أحمد بدر، «المدخل إلى علم المعلومات والمكتبات» الرياض، دار المريخ، 1985، ص80-82. ورد ذلك في كتاب «الطفل العربي ووسائل الإعلام وأجهزة الثقافة» للدكتور عاطف عدلي العبد وعبد التواب يوسف، المجلس العربي للطفولة والتنمية، القاهرة 1988، ص435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت