فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 328

ولاشك، أن هذا الأدب يختلف عن أدب الأطفال، ويؤكد أن فنون الأطفال مثل وسائطه تعاني معاناة شديدة في الافتقار إلى ممارسة أدبية تراعي الاعتبارات التربوية والفنية لأدب الأطفال.

وثمة تفريق بين أدب الأطفال وثقافتهم في بحث قمر كيلاني فهي تتحدث ضمن أدب الطفل عن الشعر والقصة القصيرة والطويلة، والمسرح ومسرح العرائس، الحكايات، القصص المصورة، المادة الأدبية الخفيفة والمبسطة على شكل خطب ومذكرات ورسائل وخواطر وسوى ذلك، وتتحدث ضمن ثقافة الطفل عن الإذاعتين المرئية والمسموعة والصحافة والسينما والسيرك والحفلات الموسيقية والفنية والمهرجانات والهدف اللغوي في بناء لغة عربية سليمة متطورة وحديثة.

وهذا التفريق لا يوافي المصطلح في نظرية أدب الأطفال، فقد جرى اعتبار مصطلح فنون الأطفال لشعر والقصة والأغنية ثم المسرحية والمقالة على سبيل التجوز، ومصطلح وسائط ثقافة الطفل للصحافة والكتابة والمسرح والإذاعتين المرئية والمسموعة والسينما وسوى ذلك من أساليب اللقاء كالحفلات والمهرجانات وحلقات البحث والمباريات والاستضافة والزيارة الميدانية.

ولعله حان الوقت للاعتراف بهذا التفريق، فلفنون أدب الأطفال مشكلاتها التي تختلف عن مشكلات وسائط ثقافة الأطفال، بل أن هذه المشكلات تختلف من وسيط لآخر تبعًا لخصائص هذا الوسيط وطبيعته. وهو ما نسميه بالاعتبارات الفنية الخاصة، أي مراعاة الاعتبارات الفنية لأدب الأطفال تبعًا للوسيط الذي يقدم من خلاله. وهذا يستدعي أن تقوم أجهزة أو مديريات خاصة بثقافة الأطفال في الوزارات والمؤسسات والتنظيمات المتعددة.

لقد حاولت قمر كيلاني أن تدرس فنون أدب الأطفال ووسائطه الثقافية المختلفة، فكان في بحثها ثمة إضاءة لحال هي أمنية أن يتطور أدب الأطفال وثقافتهم إلى حال أخرى في الوقت نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت