فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 328

ونلاحظ أن محمد الجزائري قد كرّس جانبًا من بحثه للاعتبارات التي ينبغي مراعاتها في أدب الأطفال مثل مبدأ المراحل العمرية، مع الأخذ بالنظر خصوصية كل مرحلة على حدة، وقضية تقنية الكتابة للطفل وضرورة معرفة الأديب لحجم قاموس الطفل وملكته وفق سنه، والعمل على تأكيد القيم الإيجابية وتثبيتها والابتعاد عن نقد القيم السلبية وعرض تناقضاتها وتعليم الطفل طريقة أفضل في الحياة اليومية ... في المشي والكلام والسلوك والتفكير والتذوق.

ثم يقترح الجزائري ما يلي: «أن يخرج المؤتمر بتوصيات تتعلق باعتماد البحث والتخطيط العلميين في وضع البرامج الثقافية وبالشكل الذي يتوافق مع النهوض العربي، وعقد الندوات الاختصاصية في كل نوع من الأنواع الأدبية الموجهة للطفل ولكل وسيلة من وسائل التوصيل والاتصال بالطفل، وتأسيس دار عربية للنشر خاصة للأطفال تسهم فيها الأقطار العربية، وتشكيل مجلس عربي أعلى لرعاية الطفولة يأخذ على عاتقه مهمة التخطيط والتنسيق للمشاريع الأدبية، وتدريس فنون صحافة وأدب الأطفال الفنية الأخرى في المعاهد والكليات» [1] .

لقد نجحت البحوث جميعها في الإشارة إلى واقع أدب الأطفال العرب دون أن تُعنى بخصائص أدب الأطفال أو نظريته. أن أحمد المصلح بدأ المحاولة ثم توقف في الصفحات الأولى من بحثه. لقد حاول الإجابة على السؤال: ما أدب الأطفال؟ ثم أورد رأيًا لأحدهم وتبناه: «أن أدب الأطفال هو مطلق الأدب الذي يجد هوى في نفوس الصغار» . ويضيف: «فدائرة الكتابة للأطفال واسعة جدًا بحق وبإمكان الكاتب أن يعالج شتى الهموم أو الاهتمامات التي تشغل بال الكبار أيضًا، ولكن مع مراعاة قدرة الطفل على استيعابها فيمكن مثلًا كتابة قصة نفسية أو أخلاقية وأخرى قومية ومثل هذا ينطبق على القصيدة والمسرحية في حدود المعايير لكل منها» [2] .

(1) المصدر نفسه، ج 2، ص 352 - 353.

(2) المصدر نفسه، ج 2، ص 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت