أما غير المنتمين فيعبر عنهم الكاتب الفرانكفوني أمين معلوف (لبنان) في كتابه «الهويات القاتلة» (1998) ، ويرى فيه أن العولمة والهوية على طرفي نقيض.
لاشك، أن التفكير العربي مأزوم بقلق الهوية، ويمتد هذا التأزم إلى ثقافة الأطفال، وما هزيمتنا الأخيرة مع شركة «ديزني» إلا الإنذار المستمر لمواجهة تتطلب جهدًا عربيًا أقوى وأفضل.
3 ـ 4 ـ الصناعة الثقافية العربية:
يثير امتلاك تكنولوجيا المعلومات وإنتاج المعلوماتية وبرمجياتها مشكلات فائقة، إذ يتلقى الأطفال والناشئة نشرًا إلكترونيًا غزيرًا، في الأقراص الممغنطة أو في شبكة الإنترنت، وهي معلومات ومعارف مضللة، تنتفي فيها الحقائق القومية، من تزييف التاريخ إلى تشويه صورة الغرب والمسلمين .. الخ. ولابدّ، لمواجهة ذلك، من الانتقال إلى الصناعة المعلوماتية والمنتجات الثقافية الطفلية في الرسوم المتحركة والأفلام والبرامج والمسلسلات الأخرى، والبرمجيات، والمواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت. ومن أسف، أن الجهود العربية ماتزال ضعيفة في هذا المجال، وقد كان حسن السويدي على حق في تجربته الإماراتية لإنتاج الرسوم المتحركة، بقوله: «خضت هذا المجال لإنقاذ أطفالنا من براثن الأفلام الغربية» [1] ولعل المعنيين يبادرون إلى توسيع عمليات صناعة منتجات عربية للأطفال في تكنولوجيا المعلومات والمعلوماتية في وسائطها المختلفة تقليلًا للمخاطر التربوية القائمة في الساحة الخالية من العطاء الإنتاجي العربي في مخاطبة الطفل العربي.
الخاتمة
(1) أنظر:
... - «الاتحاد» (أبوظبي) ، 14/ 11/1999، ص 9.