فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 328

ولا يتصل هذا الاستثمار القليل بالاقتباس أو الإعداد أو استلهام الموروث السردي والأدبي العربي في بناء هذا الخطاب الثقافي للطفل العربي وتعضيده بالأساليب الحديثة في توصيل الرسالة وتقاناتها فحسب، بل طاول ذلك الابتعاد عن تثمير الذكاء الاصطناعي في ثقافة الأطفال، بما هو عمل جماعي يحتم تعاون علماء ومتخصصين من مجالات مختلفة كالحاسب الآلي وعلم اللغة والمنطق والرياضيات وعلم النفس، ولاسيما معالجة النصوص المكتوبة، وتحليل وتخليق الكلام المنطوق وفهم النصوص اللغوية، وتقنية تمثيل المعرفة، والتعليم والتعلم باستخدام الحاسب..الخ. [1]

1ـ7ـ المعاجم:

وثمة قضية لا يمكن مجاوزتها هي تدعيم المكتبة الطفلية العربية بالمعاجم والقواميس والموسوعات من منظورات عربية، ولنأخذ على سبيل المثال قضية المعاجم، فمايزال الطفل العربي يفتقر إلى معجم خاص به، أما الموسوعات فهي غائبة تمامًا.

لقد وضعت وزارة التربية «المعجم المدرسي» عام (1983) ، ولكنه على أهمية في مرحلته فإن الطفل لا يجد أجوبة كافية أو مناسبة للفظ العربي ومعانيه ودلالاته القديمة والحديثة، وتغدو الصورة أكثر صعوبة وباعثة على الأسى عندما يضطر الطفل لاستعمال «لسان العرب» لابن منظور على سبيل المثال، إذ تطورت الألفاظ العربية كثيرًا خلال الزمن الذي تلا كتابة هذا المعجم العظيم، مثلما يجد الراشدون أنفسهم صعوبة في الوقوف علي معاني الألفاظ ودلالاتها.

(1) بونيه، آلان: «الذكاء الاصطناعي: واقعه ومستقبله» (ترجمة د.علي صبري فرغلي) ، عالم المعرفة 172، نيسان 1993، ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت