ويشير التقرير إلى 96% من لغات العالم يتحدث بها 4% فقط من سكانه، فلا عجب إذن في أن العديد من لغات العالم معرضة للخطر، وقد بدأت مؤسسة اللغات المعرضة للخطر نشاطها في عام 1995، ويحتاج إنقاذ بعض اللغات المهددة بالمحو إلى إنفاق أربعين ألف جنيه إسترليني سنويًا لحمايتها من الزوال، «وإذا أنفقنا هذا المبلغ على امتداد ثلاث سنوات لكل من اللغات البالغ عددها ثلاث آلاف لغة والمعرضة للخطر، فإننا سنحتاج إلى 360 مليون جنيه إسترليني لإحداث تأثير حقيقي، وهو قد يبدو مبلغًا هائلًا، ولكنه يعادل عائدات أوبك من النفط في يوم واحد في سنة متوسطة الأسعار» . [1]
لاشك في أن اللغة العربية، حتى الآن، بمأمن من هذه المخاطر، لأن الدراسات المستقبلية تؤكد أن اللغات التي ستسود العالم في عصر المعلومات هي ست لغات، منها العربية. ويلاحظ بعضر المعنيين، أن هذا «سوق مؤكد يحتاج للربط والالتحام بالهياكل الدولية والبروتوكولات التقنية لعصر المعلومات كأدوات البحث على الإنترنت، والصرف والتشكيل الآليين، والتصحيح والتصنيف والفهرسة والتلخيص الآلي على الإنترنت، بالإضافة للترجمة الآلية وأدوات الكلام الآلي، وهي أدوات لازمة، واللغات التي تتخلف عن تطورها أو توازيها ستتخلف عن ركب العولمة، لا بمؤامرة أو قصد، وإنما بسبب الوهن الذي أبطأ اللحاق بركب العالم المعاصر» . [2]
1ـ2ـ مشكلة القيم:
(1) جريدة «البيان» (دبي) ، العدد 7072، 29/10/1999 ص 31.
(2) الشارخ، محمد: «مستقبل اللغة العربية أو العربية في المستقبل» في جريدة «السفير» (بيروت) ، العدد 8392، 6/9/1999، ص 18.