فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 328

تشكل مفهوم الاستقطاب بعد الحرب العالمية الثانية، حين انقسم العالم إلى معسكرين، الأول يدور حول القطب الأمريكي، والثاني حول القطب السوفييتي، وصارت الحروب إلى بؤر توتر صغيرة، أما الحرب الكبرى فهي الحرب الباردة التي خف أوارها، وأخذت أشكالًا أخرى بعد المتغيرات العنيفة أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، لعل أهمها الزلزال السوفييتي الذي أنهى أحد هذين القطبين، وانهارت معه منظومة الدول الاشتراكية، والأهم حالة صراع مرهونة بعلاقات دولية، صار فيها الاستقطاب متجهًا إلى قطب واحد أعظم مهيمن هو الولايات المتحدة، بما يعني ترافق الاستقطاب مع الهيمنة، وقد هيأ لذلك امتلاك الولايات المتحدة لأكبر نسبة احتكارية من سلطات العصر: الاقتصاد، التقنية، المعلوماتية، الاتصالات، العلم. ولاشك في أن سلطان الواحدة منها يفوق السلاح التقليدي إضعافًا مضاعفة، إنها الثروة والمعرفة، وهما تتبادلان الأدوار، وتتكاملان فيما بينهما.

1 ـ 2 ـ التبعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت