فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 328

6 -... إن التكامل العربي في ميادين التنمية الثقافية من شأنه أن يضمن التخطيط الناجع والتمويل الرشيد لمستلزمات إسهام التربية في التنمية الثقافية، للتربية اقتصادياتها وهي صناعة واردها بعيد الأجل وشيئًا فشيئًا تزداد مستلزماتها ووسائلها المصنعة بتأثير التقدم التقني وثورة الإعلام والمعلومات، فلو تحدثنا على سبيل المثال عن التربية الفنية والجمالية، وهي لا ترمي إلى تعليم الفنون فحسب، بل تستخدم الفن كأداة من أدواتها وتشمل البعد الأخلاقي والمعرفي والعاطفي من أجل النمو المتكامل للإنسان والملكة الإبداعية للفرد فإننا لن نكتفي بأي حال من الأحوال، بالحديث النظير وتثمير دور المعلم وتدريبه، لأن تحقق هذه التربية يعني فيما يعنيه توافر المشروعات المحققة لها، وما تستدعيه من مواد ومخابر وأدوات ووسائل سمعية وبصرية وتقنيات على أن ثمة اتجاهات أخرى ينبغي تثميرها في الممارسة التربوية العربية، نذكر منها:

-الاعتراف بأن التربية مسؤولية وطنية وقومية تتعاون عليها الجهات المعنية بالتربية كافة، في البيت والمدرسة والمجتمع ووسائل الاتصال، ولعل الإقرار بأهمية تكامل جهد هذه الجهات هو المدخل السليم لتنمية ثقافية وتربوية.

-الاعتراف بانبثاق التربية الثقافية من بيئتها وتقاليدها الثقافية دعمًا للأصالة الثقافية في روع الناشئة ووجدانهم النامي ومواجهة لمخاطر التبعية.

-الاعتراف بأهمية ثقافة الأطفال في التربية بما هي أهداف وقيم راسخة وبما هي فعالية ذاتية للمتعلم قبل أن تكون فعالية عامة.

-الاعتراف بمكانة الأنشطة الرافدة والموازية في التطوير التربوي المنشود، لا يخفى أن محتوى هذه الأنشطة وأدواتها مما يصب في الجهد المبذول لتعزيز التربية الثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت