إن الحلول متاحة، وفي مقدمتها التوكيد مجددًا، وربما أكثر من أي وقت مضى، في ظروف الانقسام العربي، على التوحيد والتكامل العربي ضمانة للتنمية بعامة، وللتنمية الثقافية بخاصة، وهي الأساس والحاضنة لتنمية ثقافة الطفل العربي.
لقد بدأ عقد التنمية الثقافية العالمي والعربي في أواخر الثمانينيات ليستمر حتى نهاية القرن العشرين، إذ وافقت عليه غالبية وزارات الشؤون الثقافية العربية، ثم كانت النتائج مخيبة للآمال، فقد تراجعت المشروعات الثقافية القومية بنسبة كبيرة من معدلاتها في السبعينيات والثمانينيات، وعلينا أن نؤكد في الوقت نفسه على بعض الاتجاهات التي ثبتت فعاليتها في التجربة التاريخية عمومًا والعربية خلال العقدين السابقين على وجه الخصوص، وهي:
1-... الثقافة العربية بطبيعتها قومية موحدة وموصلة.
2-... أن التنمية ما لم تكن قومية ستظل محددة الأثر والتأثير وستظل الأهداف بعيدة المنال، والمشروعات التنموية عصية على النجاح.
3-... أن التربية ما لم تستند إلى أصالة الثقافة العربية ستكون معرضة للتبعية الجائرة والإمحاء الذاتي.
4-... إن التربية العربية أكبر مشروع تنموي عربي لبناء الإنسان.
5-... إن التكامل العربي في ميادين الثقافية من شأنه أن يجاوز الصعوبات، ويسهم في حل ما يسمى بالتناقضات التي تواجه تجارب التنمية الثقافية مثل: المركزية مقابل اللامركزية، الذاتية الثقافية مقابل انعدام الذاتية، الذاتية الثقافية مقابل التقدم الثقافي، التربية المشتركة بين الثقافات للجميع مقابل هذه التربية لجماعات محددة، المدرسة كوسيلة للثقافة مقابل المدرسة كعقبة في سبيلها الثقافة الرفيعة مقابل الثقافة الشعبية.