يتميز عصرنا بأنه عصر العلم، فقد تسربت المعرفة العلمية والمنهج العلمي والتنظيم إلى مجالات الفن بعامة والأدب ونقده بخاصة، حتى غدت العلوم جزءًا من حياتنا وأفكارنا، ومكونة من مكونات التفكير الأدبي والفني، وذلك بتأثير الثورة التقنية والانفجار العلمي وتطوراته العميقة والواسعة. ويتصف الأدب المعاصر بثلاثة اتجاهات مميزة وغالبة عليه بعد الحرب العالمية الثانية هي أولًا الميل المحسوس عند عديد من الكتاب للبحث عن أسس وثائقية لأعمالها طلبًا لمعرفة دقيقة بالحقيقة، حقيقة التاريخ والواقع والتقدم البشري، وهي ثانيًا تأثير الرواج الخارق للروايات الخيالية العلمية على وجه الخصوص وأدب الخيال العلمي على وجه العموم. ولا شك أن الربط بين الثورة التقنية ورواج هذا الأدب أمر لا جدال فيه. وهي ثالثًا الاهتمام الواضح بالتأمل الفلسفي بالمعنى الذي ينتج أدبًا يستغرق في البحث عن المعرفة باستخدام نهاجيات علمية متعددة. [1]
3ـ3ـ دور المشرف والمربي في الثقافة العلمية للأطفال:
(1) أبو هيف، عبدالله: «أدب الخيال العلمي في المؤلفات العربية» ، في مجلة «بناة الأجيال» (دمشق ) ، السنة الثانية، العدد6، نيسان 1992، ص ص72-85. على أن أهم كتاب تقصى العلاقة بين الأدب والثورة التكنولوجية هو:
... - إيقاشيفا، فالينتينا: «على مشارف القون الواحد والعشرين - الثورة التكنولوجية والأدب» (ترجة فخري لبيب ) ، دار الثقافة الجديدة، القاهرة 1984.