فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 328

تقول التربية كثيرًا على دور المشرف أو المربي أو المنشط في نشر الثقافة العلمية للأطفال ومثل هذا الدور لا يقتصر على المدرسة أو وسائل الاتصال بجماهير الأطفال، بل يتعداه إلى الدور الأساسي والفاعل للأسرة، فلا تكفي الرغبة بالتثقيف العلمي للأطفال لكي يصبح ذلك ناجزًا، إذ على مثل هذا الدور أن يحتاط للمشكلات التربوية الناجمة عن قصور تدريس العلوم، مما يعني التوجه إلى تفعيل عمليات التثقيف العلمي ومناشطه المتعددة، فثمة إقرار بأزمة تدريس العلوم لدى الأنظمة التربوية في الشرق والغرب. [1]

إن المشكلة الأولى تكمن في مستوى إيصال المعرفة العلمية إلى التلميذ والدور الذي تلعبه المعرفة في المجتمع، فلا يمر يوم إلا ويزداد فيه التباعد بين العلم الذي يتنامى باستمرار، والعلم الذي ينقله المربون والمعلمون إلى التلاميذ إلى درجة إن إيصال 97% من الدارسين غير المتخصصين في العلوم عن طريق التدريس المنهجي والتبسيط للمعلومات، إنما هي ضرب من المحال والشعارات الكاذبة. أما المشكلة التالية فهي أن تدريس العلوم لم يعد كافيًا للتثقيف العلمي بسبب ثورة المعلومات والاتصال التي هي بنت التطور العلمي والتقني، مما طرح موضوع الكتاب الإلكتروني عبر المعلوماتية والأقراص الممغنطة CD-ROM .. الخ. [2]

(1) عدة مؤلفين: «أية تربية علمية ولأي مجتمع» ، اليونسكو، منشورات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1983.

(2) كنا عالجنا موضوع الكتاب الإلكتروني في مقالة خاصة في جريدة «البيان» (دبي) ، كانون الثاني 1967.

... ويمكننا أن ندرج ضمن هذا الإطار الجهد المعرفي الذي يبذله واضعوا الموسوعات العلمية أو القواميس والمعاجم في مجالات الثقافة العلمية وتكنولوجيا المعلومات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت