فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 328

«سمع العمري يقول: روّوا أولادكم الشعر، فإنه يحل عقدة اللسان، ويشجع قلب الجبان، ويطلق يد البخيل، ويحض على الخلق الجميل» .

لا يماري أحد اليوم إزاء الأهمية الثقافية المتنامية لثقافة الأطفال في التربية القيمية. وفي تنمية الإدراك المعرفي، وفي صقل الشخصية، وهناك علوم ناهضة تجعل الأهمية الثقافية في متناول اليد، وتوثق علاقة الأطفال بشعر الأطفال وقصصهم، وبوسائطهم الثقافية المتعددة.

4 ـ 5 ـ الأهمية النفسية:

تعد ثقافة الأطفال وسيلة علاجية ثبتت فعاليتها في ترشيد السلوك وتعديله، ثم اعتمد المربون كثيرًا على ثقافة الأطفال في علاج أمراض النفس والعقد النفسية، لأنها نتاج سنوات الطفولة، وثمة صلة بين اللغة واللعب، وهما سياقان تربويان وثقافيان يميزان النمو في هذه السنوات، وثمة ما يؤكد أن طبيعة النمو مرتهنة في المكان الأول بطبيعة الظروف والمتغيرات الخاصة بالثقافة التي تعيش فيها. والتي ليست سوى حوار صامت أو صارخ بين لغة الطفل واللغات من حوله.

إن جوهر عمليات النمو هو انتقال من انعكاسات إلى الأفعال الحسية وسواها، إلى الأفكار إلى الأقوال حيث النمو اللغوي يميز النمو المعرفي، تمهيدًا للنمو الاجتماعي والانفعالي وتكون الشخصية، وما يرافقها من مشاعر هي بدء تحسس الضمير لأخلاقي واكتشاف النفس مع مرحلة اللعب والحركة ودراما الحياة اليومية عندما يتكون السلوك السوي وغير السوي المصحوب بأمراض النفس والعقد النفسية. [1]

(1) إسماعيل، د. محمد عماد: «الأطفال مرآة المجتمع ـ النمو النفسي الاجتماعي للطفل» ضمن «عالم المعرفة» ـ الكويت 1986 م ـ ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت