فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 328

ويتضمن هذا التعبير إسهام التربية في التنمية الثقافية، أي أن للتربية وظيفة أساسية في التنمية الثقافية تهتدي حسب «اليونسكو» في الدورة الثالثة والأربعين للمؤتمر الدولي للتربية (جنيف ـ أيلول 1992 م) بالتعريف بالتراث الثقافي وتقديره، والتعريف بالحياة الثقافية المعاصرة والتوعية بعملية انتشار الثقافات وتطورها، والاعتراف بتساويها في الكرامة، وبالصلة التي لا تنفصم عراها بين التراث الثقافي والثقافة المعاصرة، والتربية الفنية والجمالية، والتنشئة على القيم الأخلاقية والمدنية، والتربية في مجال وسائل الإعلام والتربية المشتركة بين الثقافات. [1]

ويفيد ذلك أيضًا تطوير ثقافة الأطفال في التربية، عن طريق التنسيق بين سياسات واستراتيجيات تنمية الثقافة والثقافة، وبين سياسات التنمية واستراتيجياتها، ودور المدرسة في تعزيز الثقافة، وتدعيم البعد الثقافي والفكري للمناهج المدرسة وتوفير المداخل لفهم التراث الثقافي القومي وتقديره، وتعليم التاريخ القومي والتعريف بالمشكلات الكبرى للعالم المعاصر وغير ذلك.

إن ميادين التربية الثقافية تجعل من ثقافة الأطفال في الوقت نفسه معينًا حيًا لتطوير التربية ذاتها نابعًا من الإقرار بدور الثقافة كأساس يرتكز عليه مضمون التربية.

أما أساليب ثقافة الأطفال، بوصفها حرة قابلة لإبداع الذاتي ومشاركة الأطفال في إنتاجها فهي الأقرب لمتناول الأطفال والأقدر على تربية مشبعة بالروح الإيجابية الأصيلة المتفاعلة مع بيئتها ومجتمعها وعصرها وعناصرها وثقافتها القومية والوطنية.

4 ـ 2 ـ الأهمية القومية:

(1) لفيف من خبراء اليونسكو: «التنمية الثقافية: تجارب إقليمية» (ترجمة سليم مكسور، مراجعة عبدو وازن) ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر واليونسكو، بيروت، 1983.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت