إن المناشط المدرسية على اختلاف أنواعها حتى الرياضية منها تعتمد على بعد ثقافي في أشكال التواصل الاجتماعي وأشكال الإبداع الحركي وإيقاعات اللعب والحياة اليومية.
ولن تؤتي المناشط أكلها بمعزل عن إرادة الطفل نفسه في التعلم الذاتي والتربية النفسية لديه، وهذا ما برهنت عنه تجارب مربين وهبوا أنفسهم لأطفالهم نحو اكتشاف ذواتهم ونحو معرفة الطبيعة، ونجد وصفًا لطرائقها عند مفكرين عظام مثل ليوتولستوي ورابندرنات طاغور من الغرب والشرق، مثلما نجد وصفًا لها عند مربين بسطاء مثل الأوكراني سوخوملينسكي الذي وضع كتبًا عن تجاربه في العمل التربوي مع الأطفال، من أبرزها كتابه المشهور «للأطفال قلبي» . وعماد تجاربه القاعدة الذهبية التي تقول: «إن دراسة العالم الروحي الداخلي للأطفال ولاسيما تفكيرهم تعد واحدة من أخطر مهام المعلم» [1] .
إن مكانة ثقافة الأطفال في المناشط المدرسية أساسية وكبرى في غالبية نظريات التعلم ولاسيما البنائية والجشطالتية والتعلم الاجتماعي حين تصاغ جذور نظريات التعلم في مرحلة الطفولة [2] .
4 ـ 1 ـ 4 ـ التربية الثقافية:
(1) سوخوملينسكي: «للأطفال قلبي» ، دار التقدم، موسكو، 1984.
(2) انظر على سبيل المثال: نظريات التعلم: دراسة مقارنة، جـ 1، جـ 2 «ترجمة على حسين حجاج» ضمن: «عالم المعرفة» ـ الكويت 1983 ـ 1986 م.