يعد الكتاب المدرسي الأداة الأمثل للمنهاج لكونه المعيار الأول لتحقق الأهداف التربوية العامة التي يرسمها المنهاج، وهي أهداف طموحة في سورية، على سبيل المثال أيضًا ونكثر الأمثلة من سورية لاطلاعنا على واقعها، نشدت تكوينًا محددًا لملامح الإنسان العربي التي تسعى التربية إلى بلوغه، أي أن المهام المطروحة على الكتاب المدرسي بالغة الأهمية والدقة والأولوية، فالكتاب المدرسي أولًا وأخيرًا؛ أما الوسائل المدرسية التالية فموضوعة لتنفيذ هذا الكتاب. والسؤال دائمًا: ما حظ ثقافة الأطفال في هذا الكتاب؟ هناك الأجناس الأدبية كالقصيدة والقصة والتمثيلية والمقالة، وهي مبثوثة في غالبية الكتب، حتى كتب الحساب، فقد أنتج أدب تعليمي غزير في التراث العربي القديم لحفظ الأعداد والنحو والجغرافيا والتاريخ والدين وغير ذلك.
والسؤال دائمًا أيضًا: ما حظ ثقافة الأطفال في هذه المواد الأدبية المبثوثة في هذا الكتاب المدرسي؟
إن ثقافة الأطفال سبيل لترقية الكتاب المدرسي من مجرد المعلومات التلقينية إلى الاستجابة لمدارك الأطفال ووجدانهم النامي.
4 ـ 1 ـ 3 ـ المناشط المدرسية:
تستند فكرة المناشط المدرسية إلى إرغام الأطفال في عمليات التثقيف، أي مساهمتهم في إنتاج ثقافتهم لمجاوزة أن يكون الطفل متلقيًا للثقافة، بل ممن يصنعونها أيضًا، وتقوم فكرة المناشط المدرسية على عاتق الطفل بوصفه محورًا للعمل التربوي والثقافي، والمعلم بوصفه مرشدًا ومربيًا حيث المناشط المدرسية عمليات تثقيف بالدرجة الأولى تتطلب تفاعلًا خلاقًا بين الأطفال ومربيهم قائمًا على إعادة إنتاج ثقافة الأطفال الملبية لحاجات الأطفال، ويستطيع كل معلم أن يجعل من تلاميذه «ورشة» ثقافية تعيد إنتاج ثقافة الأطفال استجابة للمتطلبات التربوية.