وقد شاع هذا الأسلوب في تثقيف الأطفال كثيرًا في السنوات الأخيرة، وما قدمه كمال الدين حسين ينقطع عن جهود عربية مبذولة لدى المشتغلين بالكتابة للأطفال في أقطار عربية أخرى، وأخص بالذكر منهم عبد الرزاق جعفر (سورية) على سبيل المثال، الذي أصدر كتابًا كاملًا لشرح هذا الأسلوب سماه «الحكاية الساحرة» (1987) . ولعل بحث حسين يفيد في انتشار هذا الأسلوب الذي أثبت جدواه في تعزيز تثقيف الأطفال بمشاركتهم في إنتاجها، لا مجرد تلقيها فحسب، ومن الواضح، أن حسين اقتصر في شرحه لهذا الأسلوب على دور الحكواتي، دون العناية بتصعيد «المسرحة» إلى البحث في دور الطفل بما يفيد في إشراكه بإنتاجها. أما محمد أبو الخير (مصر) فقد وجه بحثه إلى «ملامح الإخراج لمسرح الطفل» ، ويقصد بمسرح الطفل ذلك المسرح الموجه للأطفال من الكبار أو الراشدين.
وثمة بحوث أخرى اعتنت بوسيط الكتاب، ولعل أكثرها إثارة للرأي كان بحث محمد عبد اللطيف (مصر) «الكتاب الإلكتروني» الذي بدأ ينازع الكتاب التقليدي مكانته، والمقصود هو الأقراص الممغنطة CD-ROM . بينما اعتنى يعقوب الشاروني (مصر) بمستقبل كتاب الطفل باحثًا في «الجديد في كتب مرحلة ما قبل المدرسة» ، فعالج مواصفات التربية الحواسية الخمس، داعيًا إلى دور أكثر إيجابية للطفل في التعامل مع الكتاب، ومشيرًا إلى كتب المعلومات لأصغر الأطفال، ومن أنواعها:
ـ كتب تنمي القدرة على الملاحظة، والتعرف على الكل من خلال الجزء.
ـ كتب تساعد على الانتقال من الجزئي إلى الكلي.
ـ كتب تنمي القراءة باللمس والشم.
ـ كتب عن موضوعات مختلفة.
وتكمن فائدة بحث الشاروني في تنبيهه إلى العناية بهذه الكتب التي «تناسب أطفالًا لا يقرأون الكلمات، ولكن لديهم الاستعداد العقلي للتعرف والبحث والمقارنة والاستنتاج، عن طريق الحواس والتفاعل الإيجابي مع الكتاب» ، وأمثال هذه الكتب قليل في المكتبة العربية.