وآثرت يمنية المثلوثي بالهادي (تونس) أن تخصص بحثها لـ «جدية الكتابة الموجهة للطفل: الكتاب والسيناريو» ، وعالجت فيه هذه العلاقة المهملة غالبًا بين الكتاب والسيناريو في وسائط: الشريط السينمائي والصور المتحركة (أفلام الرسوم المتحركة) ، والبرامج التلفزيونية للأطفال، والإعلامية. وحفل بحثها بآراء ثمينة في تقصي جوانب هذه العلاقة، ولاسيما الكتابة للتلفزيون.
وكان المسرح هو الوسيط الثاني الذي عني مؤتمر القاهرة به أكثر من بقية الوسائط، بينما لاحظنا أن مؤتمر تونس وجه عنايته للتلفزيون بالدرجة الأولى. وقد غلب المنظور التربوي على الأبحاث المتعلقة بالمسرح. تميز بحث لينا التل (الأردن) ، وعنوانه «المسرح في التربية والتعليم» بإحاطته وغناه حول المسرح التربوي: أشكاله، وظائفه، وأساليب إعداد برامجه في التعليم، وأنواع مشاركة الأطفال فيه. ويكتسب لبحث أهمية مضاعفة لاحتوائه على مثال لأسلوب المشاركة المتكاملة في مسرحية «جدارا: أم قيس» ، وهي مدينة عربية قديمة تطل على بحيرة طبريا في الجولان. ذكرت التل من أشكال المسرح التربوي: مسرح الطفل، والمسرح المدرسي، والمسرح في التعليم، والأخير هو الشكل الذي اشتغلت عليه في تجربتها مع الأطفال في مؤسسة نور الحسين، وقد خصصت له مساحة واسعة لشرح فلسفته، وتعريفه، واستراتيجية العمل الخاصة به، والأبعاد المختلفة لمضمونه وشكله.