ـ ... ما أروع أن يمارس أطفالنا التخيل المنتج، كقوة تتصرف في الصورة الذهنية بالترتيب والتحليل والزيادة والنقص.
ـ ... ما أروع أن تنشأ في ذوات الأطفال دافعية حقيقية مادتها اهتمام شديد بنشاط إنتاجي! فهو مشروعهم الذي يعبئون له تلقائيًا طاقاتهم، ومن خلاله يحبون المدرسة والتعليم والعمل إجمالًا.
ـ ... ما أروع أن ينخرط الأطفال في إنجاز حقيقي يمرون فيه بمحطات واقعية، تصميم المشروع، إنتاج القصة، طبع الكتاب، ترويج البضاعة. إنها الطريقة التي تحرر العمل المدرسي من خناق المجانية، وترقى به إلى رحاب الوظيفية.
ـ ... ما أروع أن يساهم عمل جليل كهذا في قطع خطوة نحو مدرسة الغد.
صحيح، أن التجربة تساهم في تطوير التربية المدرسية بمحيطها، غير أننا لا ينبغي أن ننظر إلى كتابة الأطفال للأطفال على أنها أكثر من تدريب تربوي وثقافي لتلقي التعليم ولتمكين الشخصية من فضاءاتها.
بينما آثرت سلوى العاني في شهادتها عن تجربتها مع الكتابة للأطفال، ومن خلال «كتابة العمود الصحفي» ، الذي يتعامل مع رسائل القراء الأطفال ويجيب عليها، وقد رأت في هذا العمود واقع الطفل العربي المعاصر؛ للتعرف على استجاباتهم وأفكارهم. وتفيد النتائج المستخلصة من هذه التجربة أهمية استقرائها نحو تعزيز مكانة صحافة الأطفال على وجه الخصوص، وتمكين الأطفال من مقدرة التعبير لديهم عن قضايا الحياة على وجه العموم.