ويندرج الحديث عن مكتبات الأطفال، أو قضية علاقة التعليم والإعلام والثقافة بأدب الأطفال في عمليات التعرف إلى واقع الكتابة للأطفال، وما تثيره من مشكلات تربوية وواقعية. وقد عرضت سهير أحمد محفوظ (مصر) نماذج لآداب ومكتبات الأطفال لسن ما قبل المدرسة وطرائق العمل فيها، توصيفًا للكتب التي تناسبهم، وتحديدًا لأنواعها مدعمة ببعض النماذج العربية المؤلفة أو المترجمة، وببعض نماذج خدمات المكتبات العامة للطفل في هذه المرحلة، ومدعمة بذكر بعض المكتبات العامة التي تهتم بتخصيص مكان لأطفال هذه المرحلة مثل مكتبة الأطفال النموذجية بالروضة، ومكتبة مبارك العامة، ومكتبة القاهرة الكبرى، ومكتبة طلعت حرب.
بينما اعتنت سنية صالح بمكتبات الرعاية المتكاملة ودورها في النهوض بثقافة الطفل، وهي تجربة لجأت إليها مصر، مترافقة مع مهرجان القراءة للجميع، ومكتبة الأسرة، والمسابقات الثقافية للأطفال مما تقيمه المكتبات العامة للطفل، والأهم في هذا المجال انتظام هذا النشاط في عمل جمعية الرعاية المتكاملة، ولاشك أن هذه التجربة مفيدة في تنمية ثقافة الطفل العربي، فهذه هي المرة الأولى التي تتوسع فيها شبكة مكتبات الأطفال، استنادًا إلى تشريعات ثابتة، وقد رفدتها مشروعات التأليف والنشر.
وعولجت في إطار علاقة التعليم والإعلام والثقافة بأدب الأطفال ثلاثة بحوث لأحمد نجيب (مصر) ، وأسماء إبراهيم أبو طالب (مصر) وعبدالله أبوهيف (سورية) نوهت جميعها بأهمية تكامل هذه المؤسسات والأجهزة، وترشيد استعمالها، تخطيطًا ينفع في درء مخاطر تغليب الإعلام على الثقافة؛ وإلغاء للفجوة بين التعليم وهذه الأجهزة المهيمنة على تكوين العقول، ودعوة لتثمير إسهام التربية في التنمية الثقافية، وفي تعضيد اتجاهات التربية الثقافية.