فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 328

ووجد شقرون أن الإجابة على أسئلة النموذج المطلوب يمكن أن تأخذ شكلًا إجرائيًا عند النظر إلى إنتاجات المختصين بالأطفال بصفة خاصة، وبمعنى آخر توظيف معرفة المثقفين للأطفال بخصائص نمو شخصياتهم في مختلف أبعادها، حتى يساهموا في صقلها، لا بالتركيز على المكتوب فقط، نتيجة قدسيته التاريخية وأهميته في النجاح الدراسي، بل بالدمج بين مختلف أشكال التعبير والتواصل الحركي والشفوي والرمزي والاعتباطي، باعتبارها مؤشرات سلوكية لنفس بنية شخصية الطفل، فالمسألة ليست في الإكثار من الكتابة إلى الأطفال أدبيًا وصحفيًا أو إذاعيًا أو تلفزيونيًا أو سينمائيًا، أو مدرسيًا، بل في اقتراح إنتاجات حسب نموذج تربوي-ثقافي متدرج بتدرج قدرات الأطفال الحركية واللغوية والخطية والرمزية. وبيّن شقرون ذلك في نموذج مقترح متدرج من الناحية النفسية والتربوية، بالنظر إلى الأنشطة المميزة لمرحلة ما قبل المدرسة، وهي اللعب واللغة والرسم.

وخصّ عبد الحميد عبد الواحد (تونس) بحثه «المستحدثات المعاصرة وقاموس الطفل العربي» بإشكالية تربوية-ثقافية محددة هي إشكالية اللغة، وعالج هذه الإشكالية تحت وطأة تيار المستحدثات التي تفد علينا من البلدان المصنعة، مما يجعل الطفل العربي أمام كم هائل من المعلومات والمعارف الجديدة. ويظهر هذا الرصيد المعلوماتي أو المعرفي على شاكلة موسوعات علمية تقدم للطفل بأشكال جميلة جذابة، غير أن هذه الموسوعات، على أهميتها، تعد غير كافية وحدها، اذ هي بحاجة إلى موسوعات لغوية توازيها، أي إلى قواميس من شأنها أن تحقق التكامل المنشود بين التصورات المعرفية من جهة، واللغة من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت