فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 328

واهتمت ليلى لبابيدي (مصر) بالطابع التربوي للكتابة للأطفال وكيفية تعضيده داخل السياق الأدبي، وانطلقت في مداخلتها من باولو فيريري المربي البرازيلي في كتابه «نشق الطريق أثناء السير عليه» ، فقد برزت الحاجة لتطوير أدب الطفل العربي، مؤمنة أن دروب التطوير لا تكون دون أن نمضي فيها. ويستند رأيها إلى الإقرار بأن طريق أدب الطفل العربي لم يرصف بعد، «ولا يمكن الشروع برصفه قبل أن نمشي عليه ونشقه، بل قبل أن نشق عدة طرق، ثم نختار أكثرها مناسبة لنا، ثم نرصف طريقًا رئيسيًا واحدًا بتفريعاته، أو أكثر من طريق، فثقافتنا ثرية ومتنوعة، وكل من سار على الدرب وصل، طالما أنه عانى جهدها، ووعي تجربتها، واستخلص دروسها» . واتفقت ليلى لبابيدي مع آخرين على ضرورة البدء من مخاطبة الطفولة المبكرة، فليس «هناك جدل حول أن الصورة مهمة في أدب الأطفال، لاسيما في أدب الطفولة المبكرة، وحتى التاسعة من العمر» . ويحفل بحثها بتوصيف لطبيعة الكتابة لهذه السنوات المبكرة، مركزة على القراءة، «ولنقرأ الكتاب الجيد الذي يستهوي الكبير والصغير على السواء، فبالتواصل مع الطفل من خلال القراءة الممتعة يتطور أدب الأطفال، ويسير في الطريق إلى مستقبل مشرق» .

ويندرج بحث هادية عبد الكافي، وهو مكتوب باللغة الفرنسية، في هذا الإطار، فقد طرحت عدة تساؤلات، ابتداء من مصادر البث إلى القناة الناقلة، إلى فك الرموز، وإلى المتقبل، وهذا توكيد على الطابع التربوي للكتابة للأطفال مقترنة بالبعد الثقافي، فهما لا يفترقان. ثم أبرزت عبد الكافي أن مخاطبة الطفل في هذه المراحل كلها تحتاج إلى مزيد من المعرفة لتعقد هذه المخاطبة، وأشارت إلى ضرورة تكامل التربوي والثقافي في مرحلة ما قبل المدرسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت