الطمأنينة عند سورة الغضب) [1] فلا يستفز طالب الحكمة بقول أو فعل مثير، وهو خصلة رشيدة وسط بين خصلتين ذميمتين هما الغضب والبلادة [2]
3 -الأناة، وهي التثبت والتروي والتبصر في الأمور وعدم العجلة فيها [3] ومن رزق هذه الصفة كانت سببا من أسباب انضباط تصرفاته وحسن تدبيره، وهي خصلة رشيدة وسط بين خصلتين ذميمتين هما العجلة والتباطؤ [4]
والحلم والأناة خصلتان عظيمتان تدلان على عقل راجح ورأي سديد وتصرف سليم ولذلك مدح بها النبي الكريم أشج عبد القيس فعن زارع، وكان في وفد عبد القيس، قال: «لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجله قال،: وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبيه ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: «إن فيك خلتين يحبهما الله؛ الحلم والأناة» ، قال: يا رسول الله: أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: «بل الله جبلك عليهما» قال: الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله [5] »
(1) التعريفات / الجرجاني (مرجع سابق) 126.
(2) انظر: موسوعة أخلاق القرآن (بيروت: دار الرائد العربي: 1407) 1/ 183.
(3) القاموس المحيط (مرجع سابق) 1628.
(4) انظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها / الميداني (دمشق: دار القلم: 1413) 2/ 367.
(5) صحيح مسلم / كتاب الإيمان: باب الإيمان بالله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - / 24، وسنن أبي داود / كتاب الأدب: باب في قبلة الرجل / 4548 واللفظ له.