لمح البخاري بما جاء في تفسير القوة في هذه الآية أنها الرمي.
وهو عند مسلم من حديث عقبة بن عامر، ولفظه: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر ألا إن القوة الرمي [2] » ثلاثا
ولأبي داود، وابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر رفعه: «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله. فارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا .... [3] » الحديث، وفيه: «ومن ترك الرمي بعد علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها [4] » ولمسلم من وجه آخر عن عقبة رفعه: «من علم الرمي، ثم تركه فليس منا أو فقد عصى [5] » ورواه ابن ماجه بلفظ: «فقد عصاني [6] »
قال القرطبي: إنما فسر القوة بالرمي، وإن كانت القوة تظهر بإعداد غيره من آلات الحرب لكون الرمي أشد نكاية في العدو، وأسهل مؤنة، لأنه قد يرمي رأس الكتيبة فيصاب فينهزم من خلفه [7] وروى مسلم عن عقبة بن عامر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه [8] » .
(1) الصحيح مع الإكمال، 6/ 346 (1917) ، سنن سعيد 2/ 170 (2448) .
(2) سورة الأنفال الآية 60 (1) {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
(3) سنن الترمذي فضائل الجهاد (1637) ، سنن النسائي الخيل (3578) ، سنن أبي داود الجهاد (2513) ، سنن ابن ماجه الجهاد (2811) ، مسند أحمد (4/ 148) ، سنن الدارمي الجهاد (2405) .
(4) سنن سعيد، 2/ 171 (2450) .
(5) الصحيح، 6/ 347 (1919) .
(6) أخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد، حديث 2804.
(7) الفتح، 6/ 91.
(8) صحيح مسلم الإمارة (1918) ، مسند أحمد (4/ 157) .