ماجد أفعل ما أريد عطائي كلام وعذابي كلام إذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون [1] » وقوله: «إذا استعنت فاستعن بالله [2] » مأخوذ من قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [3] أي نفردك بالاستعانة فالنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمره أن يستعين بالله وحده في كل أموره أي إفراده بالاستعانة على ما يريده، وفي إفراده تعالى بالاستعانة فائدتان فالأولى: أن العبد عاجز عن الاستقلال بنفسه في الطاعات، والثانية: أنه لا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل، فمن أعانه الله فهو المعان [4]
ومثل هذا الكلام ذهب إليه ابن رجب بقوله: معناه أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه وجد الله معه في كل أحواله حيث توجه يحوطه وينصره ويحفظه ويوفقه ويسدده {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [5] ،
(1) أخرجه الترمذي: 4/ 656، وقال: هذا حديث حسن. وابن ماجه: 2/ 1422، وأحمد: 5/ 154.
(2) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2516) ، مسند أحمد (1/ 308) .
(3) سورة الفاتحة الآية 5
(4) سبل السلام الصنعاني: 4/ 176.
(5) سورة النحل الآية 128