قال ابن كثير: يقول تعالى إنما يتقبل الله التوبة ممن عمل السوء بجهالة، ثم يتوب ولو قبل معاينة الملك روحه قبل الغرغرة، قال مجاهد وغير واحد: كل من عصى الله خطأ أو عمدا فهو جاهل حتى ينزع عن الذنب.
وقال قتادة عن أبي العالية: أنه كان يحدث: أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون: كل ذنب أصابه عبد فهو بجهالة. رواه ابن جرير.
ثم قال قتادة: اجتمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عصى به فهو جهالة، عمدا كان أو غيره.
وعن مجاهد قال: كل عامل بمعصية الله فهو جاهل حين عملها [1] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر [2] » .
(1) تفسير ابن كثير ج 2 ص 205، وانظر تفسير القرطبي ج 5 ص 92.
(2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الدعوات، باب 99، من حديث ابن عمر ثم قال: حديث حسن غريب. ج 5 ص 547 رقم 3537، وذكره الألباني في صحيح الجامع رقم 1899 ثم قال: حسن.