وقال أبو حامد:"جمع عالم [1] في بني إسرائيل ثمانين تائبا من"أهل العلم" [2] وقد كان أحدث شيئا من هذه المحدثات فتاب إلى الله تعالى من ذلك وندم [3] واستغفر ربه فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان:"قل للعالم: لو جمعت ذلك ومثله معه، أو قال: لو شفع أهل السماوات وأهل الأرض ما قبلت شفاعتهم فيك؛ لأنك أضللت عبادي وأدخلتهم النار ولو كان الذي بيني وبينك لغفرته لك"نقلته بالمعنى [4] ."
فإن قيل: لأي شيء أنكرتم [5] ذكر الله تعالى والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم والتوبة، والاجتماع على الموائد، والمحبة في ذات الله تعالى، والبكاء من خشية الله تعالى، والتزاور [6] بين الإخوان؟
فالجواب: أن نقول: [7] إنما أنكرنا هذه الخصال على الجملة، بل ذكرنا منها صفة فعلها على ما وصفنا قبل هذا، إنما أنكرنا [8] من الذكر [9] ما يكون بالمداولة، لا الذكر بنفسه، وأنكرنا الاجتماع على
(1) (عالم) ساقطة من (ب) .
(2) (أهل العلم) مكانها بياض في الأصل- ج-.
(3) وفي (ب) (وندب) وهو خطأ.
(4) انظر: الإحياء ج4 ص49.
(5) وفي الأصل- ب- ج (ولأي شيء ينكر في ذكر الله) وما هو مثبت أظهر كما في (د) .
(6) وفي الأصل- ب- (والمتزاورين) وما هو مثبت أظهر كما في (ج) (د) .
(7) (أن نقول) زيادة من (د)
(8) وفي الأصل- ب- ج (كرهنا) وما هو مثبت أظهر كما في (د) .
(9) وفي (د) بل أنكرنا منها صفة من الذكر مما يكون بالمداولة.