وقال المالكية، [1] والشافعية: [2] الحرة كلها عورة إلا الوجه والكفان، وقال الحنفية [3] كلها عورة إلا الوجه والكفان والقدمان، وعند خوف الفتنة يجب عليها تغطية الوجه والكفين عند الفقهاء، [4] وما عدا الوجه، والكفين والقدمين فهو عورة بالإجماع [5] فيجب ستر العورة بما لا يصف بشرتها من سواد، وبياض؛ لأن الستر إنما يحصل بذلك.
حكم ستر العورة في الطواف:
اتفق جمهور الفقهاء وهم: المالكية، [6] والشافعية، [7] والحنابلة، [8] على أن ستر العورة شرط في الطواف.
وخالف الحنفية [9] في ذلك، وقالوا: ليس شرطا ولكنه واجب، فعليه أن يعيد مادام بمكة، وإن لم يعد لزمه دم.
وقد استدل من اشترط ستر العورة لصحة الطواف ما يلي:
1 -قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [10] .
(1) الشرح الكبير بهامش الدسوقي 1/ 196، 197.
(2) مغني المحتاج 1/ 85.
(3) حاشية ابن عابدين 1/ 404، 405.
(4) الشرح الكبير بهامش الدسوقي 1/ 196، 197، حاشية ابن عابدين 1/ 404، 405، مغني المحتاج 3/ 128.
(5) حاشية الروض المربع 1/ 497.
(6) الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي 2/ 27، مواهب الجليل 3/ 64.
(7) نهاية المحتاج 3/ 269.
(8) كشاف القناع 2/ 485.
(9) فتح القدير 3/ 58، الفقه على المذاهب الأربعة 1/ 657
(10) سورة الأعراف الآية 31