تغتسلي [1] » ولم يقل حتى ينقطع دمك وهو ظاهر. ذكره النووي [2] .
مناقشة حديث: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت. . . [3] » .
1 -هذا الحديث من جنس قوله: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ [4] » فإباحة الطواف للضرورة لا تنافي تحريمه بذلك النص، كإباحة الصلاة بلا وضوء للضرورة بالتيمم، بل وبلا وضوء ولا تيمم للضرورة [5] .
ويرى ابن تيمية رحمه الله أن الحائض تفعل ما تقدر عليه، ويسقط عنها ما تعجز عنه. قال: (وهذا هو الذي تدل عليه النصوص المتناولة لذلك، والأصول المشابهة له، وليس في ذلك مخالفة للأصول) .
والنصوص التي تدل على وجوب الطهارة، كقوله - صلى الله عليه وسلم: «تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت [6] » إنما تدل على الوجوب مطلقا، كقوله: «إذا أحدث أحدكم فلا يصلي حتى يتوضأ [7] » وقوله: «لا يطوف بالبيت عريان [8] » . وأمثال ذلك من النصوص.
وقد علم أن وجوب ذلك جميعه مشروط بالقدرة، كما قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [9] وقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم [10] » .
(1) صحيح مسلم الحج (1211) .
(2) المجموع 8/ 18.
(3) سنن الترمذي الحج (945) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 137) .
(4) صحيح البخاري الحيل (6954) ، صحيح مسلم الطهارة (225) ، سنن الترمذي الطهارة (76) ، سنن أبو داود الطهارة (60) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 308) .
(5) مجموع فتاوى ابن تيمية 26/ 201.
(6) سنن الترمذي الحج (945) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 137) .
(7) سنن أبو داود الطهارة (205) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 86) ، سنن الدارمي الطهارة (1141) .
(8) سنن الترمذي تفسير القرآن (3092) .
(9) سورة التغابن الآية 16
(10) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7288) ، صحيح مسلم الحج (1337) ، سنن الترمذي العلم (2679) ، سنن النسائي مناسك الحج (2619) ، سنن ابن ماجه المقدمة (2) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 508) .