ابن حنبل [1] .
وقال مالك: طواف الوداع سنة لا شيء في تركه [2] ، وهو القول الثاني عند الشافعية، وبه قال داود وابن المنذر [3] .
أما إذا غادر مكة من فرغ من مناسك العمرة فقد اختلف العلماء في حكم طواف الوداع عليه.
فقال الجمهور من العلماء، وهم الحنفية [4] والمالكية [5] ، وقول للشافعية [6] . وأحد القولين عند الحنابلة [7] : (طواف الوداع للمعتمر مستحب، وليس واجبا، فمن فعله فقد أحسن، ومن تركه لا شيء عليه) .
وقال بعض العلماء من الشافعية [8] والحنابلة [9] بوجوب طواف الوداع على المعتمر. وهؤلاء العلماء هم الذين قالوا: (إن طواف الوداع نسك مستقل يجب على كل من أراد الخروج من مكة: حاجا، أو معتمرا، أو غير حاج
(1) المغني والشرح الكبير 3/ 469، كشاف القناع 2/ 513.
(2) المدونة 1/ 501، المنتقى للباجي 2/ 294، أضواء البيان 5/ 214.
(3) المجموع 8/ 284.
(4) حاشية ابن عابدين 2/ 525.
(5) مواهب الجليل 3/ 137.
(6) مغني المحتاج 1/ 511.
(7) حاشية ابن قاسم على الروض المربع 4/ 203.
(8) نهاية المحتاج 3/ 306، 307، مغني المحتاج 1/ 512.
(9) الروض الندي ص192، حاشية ابن قاسم على الروض المربع 4/ 203.