فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19338 من 48258

وحده بهذه العبادة التي خلقك الله لها وأمرك بها في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [1] ، وفي قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [2] . فأنت ما خلقت لتأكل وتشرب، ما خلقت لبناء القصور، أو غرس الأشجار، أو شق الأنهار، أو للنكاح، ونحو ذلك، لا، فأنت مخلوق لتعبد ربك، وأنت مخلوق لتستقيم على طاعته، وتتابع رسوله عليه الصلاة والسلام؛ فعليك أن تستقيم على طاعته سبحانه، وأن تتبع رسوله صلى الله عليه وسلم فأنت مخلوق لهذا، وكل ما في الأرض خلق لك لتستعين به على طاعة الله وترك معاصيه، ولم يخلق لك لتستعين به على شهواتك؛ كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [3] ، وقال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [4] فلم تخلق سدى ولا عبثا قال تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [5] أي: أيظن أن يترك سدى، أي: مهملا معطلا. لا، بل خلق لأمر عظيم، وهو: عبادة الله وطاعته، وقال تعالى منكرا على المشركين: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [6] ، أنكر الله عليهم هذا الحسبان، وهذا الظن لكونه باطلا، وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} [7]

(1) سورة الذاريات الآية 56

(2) سورة البقرة الآية 21

(3) سورة البقرة الآية 29

(4) سورة الجاثية الآية 13

(5) سورة القيامة الآية 36

(6) سورة المؤمنون الآية 115

(7) سورة ص الآية 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت