فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19190 من 48258

والقول بتحريم هذه الصورة هو أيضا قياس قول من رأى حرمة الصورة الأولى من صور هذه الجمعية [1] ، لأنها تشبهها، وتزيد عليها اشتراط الإقراض من طرف ثالث أو أكثر.

ويمكن أن يستدل للقول بتحريم هذه الصورة بالحجج التي تمسك بها من قال بتحريم الصورة الأولى، ويمكن أن يضاف إليها بأن في هذه الصورة زيادة اشتراط منفعة للمقرض، وهي أن يقرضه طرف ثالث أو أكثر، وهذا لا يجوز، لأنه ربا، لما فيه من زيادة النفع للمقرض [2] .

وقد سبقت الإجابة عن الأدلة التي تمسك بها من قال بتحريم الصورة الأولى بالتفصيل في المبحث الأول.

أما القول بأن اشتراط الإقراض من طرف ثالث ربا، لما فيه من زيادة النفع للمقرض فيمكن أن يجاب عنه بأن الشرط الذي أجمع أهل العلم على تحريمه والذي يصدق عليه أنه ربا هو اشتراط منفعة أو زيادة للمقرض على المقترض لا يقابلها نفع سوى مجرد القرض [3] .

وهذا غير موجود في هذه الصورة، لأن النفع المشترط هنا لا يقدمه المقترض أصلا، وأيضا فهو نفع لجميع المشاركين سوى آخرهم، لأنه مقرض لا غير.

وذهب بعض أهل العلم ومنهما شيخنا محمد بن صالح بن عثيمين وشيخنا عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين إلى جواز هذه الصورة.

(1) سبق ذكر من قال بذلك ص (248) .

(2) وهذا عند من يرى تحريم اشتراط أي مجمعة للمقرض،: وستأتي الإجابة عنه قريبا.

(3) ينظر ما سبق ص: (257 - 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت