فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18333 من 48258

الأولى فكان يعلم ويرشد في المدينة وأسلم على يديه جماعة كثيرة وانتشر الإسلام بسبب ذلك ومن جملة من أسلم على يديه سيد الأوس سعد بن معاذ والسيد الثاني من الأوس أسيد بن الحضير وبسبب إسلامهما انتشر الإسلام في الأوس وبسبب إسلام أسعد بن زرارة هو وسعد بن عبادة وجماعة من الخزرج انتشر الإسلام في الخزرج وظهر دين الله هناك ثم قدموا في السنة الثالثة، قدم منهم سبعون رجلا من الأنصار وقيل ثلاثة وسبعون وبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام والنصرة والإيواء، وتم ذلك بحضرة عمه العباس رضي الله عنه ثم شرع المسلمون في الهجرة إلى المدينة بإذنه عليه الصلاة والسلام ثم هاجر عليه الصلاة والسلام إلى المدينة وقام بالدعوة إلى الله هناك ونشر الإسلام، وهكذا المسلمون الذين أسلموا من الحاضرة والبادية نشروا الإسلام بالدعوة ومن جملتهم أبو ذر الغفاري وعمر بن عبسة السلمي وغيرهما ثم شرع الله الجهاد على أطوار ثلاثة: أولا أذن فيه ثم أمروا أن يقاتلوا من قاتلهم ويكفوا عمن كف عنهم ثم شرع الله الجهاد العام طلبا ودفاعا، وهذه الأطوار باقية على حسب ضعف المسلمين وقوتهم فإذا قوي المسلمون وجب عليهم الجهاد طلبا ودفاعا وإذا ضعفوا عن ذلك وجب عليهم الدفاع وسقط عنهم الطلب حتى يقدروا ويستطيعوا.

والمقصود من الجهاد كما تقدم هو نشر الإسلام وإخراج الناس من الظلمات إلى النور وإزاحة العقبات من طرق الدعوة والقضاء على العناصر الفاسدة التي تمنع الدعوة وتحول بين الدعاة إلى الله ويبين مقاصدهم الطيبة ولهذا شرع الله الجهاد لإزاحة العراقيل عن طريق الدعوة ولإخراج الناس من الظلمات إلى النور وانتشالهم من الباطل إلى الحق والهدى وإخراجهم من ظلم الأديان وضيق الدنيا إلى سعة الإسلام وعدل الإسلام ومضى على ذلك نبي الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام وأتباعهم بإحسان حتى ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت