البحر:
طويل بكى لشتاتِ الدينِ مكتئبٌ صبُّ … وَفَاضَ بِفَرْطِ الدَّمْعِ مِنْ عَيْنِهِ غَرْبُ
وقامَ إمَامٌ لَمْ يَكُنْ ذَا هِدَايَةٍ … فَلَيْسَ له دِينٌ ، وَلَيْسَ لَهُ لُبُّ
وما كانت الأنباءُ تأتي بمثلهِ … يُمَلَّكُ يَوْمًا ، أَوْ تَدِينُ لَهُ العُربُ
ولكنْ كما قالَ الذين تتابعوا … من السلفِ الماضي الذي ضمهُ التربُ
مُلوُكُ بني العَبَّاسِ في الكُتْبِ سَبْعَةٌ … ولم تأتنا عن ثامنٍ لهم كتبُ
كذلكَ أهل الكهفَ في الكهف سبعةٌ … خيارٌ إذا عدُّوا ، وثامنهم كلبُ
وإنّي لأُعلي كلبَهُمْ عَنْكَ رِفْعَةً … لأنكَ ذو ذنبٍ وليس له ذنبُ
كأَنَّكَ إِذْ مُلِّكْتَنا لِشَقَائِنَا … عَجُوزٌ عليها التاجُ والْعِقدُ والإِتْبُ
لقد ضاعَ أمرُ الناس إذْ ساس ملكهم … وصيفٌ و أشناسٌ وقد عظمَ الكربُ
و فضلُ بن مروانُ سيثلم ثلمةَ … يظلُّ لها الاسلام ليس له شعبُ