البحر:
متقارب تام أَمَا آنَ أَنْ يُعْتِبَ المُذْنِبُ ؟ … ويرضى المسيءُ ولا يغضبُ !
وغُولُ اللَّجَاجَةِ غَرَّراةٌ … تَجِدُّ ، وَتَحسَبُها تَلْعَبُب !
أبعدَ الصفاءِ ومحضِ الاخاءِ … يُقِيمُ الْجَفَاءُ بِنَا يَحْطُبُ
وقد كانَ مشربنا صافيًا … زَمانًا ، فَقَدْ كَدرَ المَشْرَبُ
وكنّا نزعنا إلى مذهبٍ … فَسِيحٍ ، فَضَاقَ بِنَا المَذْهَبُ
ومنْ ذا المواتي له دهرهُ ؟ … ومنْ ذا الذي عاش لا ينكبُ ؟
فإِنْ كَنْتَ تَعْجَبُ مِمَّا تَرَى … فَمَا سَتَرَى بَعْدَهُ أَعجبُ !
فعُودُكَ مِنْ خُدَعٍ مُورِقٌ … وَواديكَ مِنْ عِللٍ مُخصِبُ
فإنْ كُنْتَ تَحْسَبُني جاهلًا … فأنتَ الأحقُّ بما تحسبُ
فلا تَكُ كالراكب السَّبْعَ كي … يُهَابَ ، وأَنْتَ لَهُ أهيبُ