فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 4665

بَالْوَاجِبِ

وَيُقَالُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْعِدَّةُ إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ وَاجِبَةٌ وَأَمَّا السُّكْنَى عِنْدَ زَوْجِهَا فَفِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ وَاجِبَةٌ وَفِي التَّمَامِ بَاخْتِيَارِهَا وَلَفْظُهُ فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا

يُؤَيِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالُ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَقُومُ بَالنَّسْخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَفِي جَامِعِ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غير إخراج يَعْنِي وَحَقُّ الْمُتَوَفَّى أَنْ يُوصُوا قَبْلَ أَنْ يَحْتَضِرُوا بِأَنْ تُمَتَّعَ أَزْوَاجُهُمْ بَعْدَهُمْ حَوْلًا كَامِلًا وَيُنْفَقَ عَلَيْهِنَّ مِنْ تَرِكَتِهِ غَيْرَ مُخْرَجَاتٍ مِنْ مَسَاكِنِهِنَّ وَهَذَا فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَتِ الْمُدَّةُ بِقَوْلِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَالنَّفَقَةُ بَالْإِرْثِ

هَذَا مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ السَّلَفِ فَكَانَتِ الْآيَةُ مُتَأَخِّرَةً فِي التِّلَاوَةِ مُتَقَدِّمَةً فِي النُّزُولِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

6 -(بَاب فيما تجتنب الْمُعْتَدَّةُ فِي عِدَّتِهَا)

(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ الْقُهِسْتَانِيُّ) قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ قُوهِسْتَانُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ثُمَّ السُّكُونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ بِتَعْرِيبِ كُوهِسْتَانَ يَعْنِي مَوْضِعُ الْجِبَالِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا (لَا تُحِدُّ) بِصِيغَةِ النَّفْيِ وَمَعْنَاهُ النَّهْيُ (الْمَرْأَةُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ امْرَأَةٌ (فَوْقَ ثَلَاثٍ) أَيْ لَيَالٍ أَوْ أَيَّامٍ (وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَهُوَ بَالْإِضَافَةِ وَهِيَ بُرُودُ الْيَمَنِ يُعْصَبُ غزلها أي يربط ثم يصبغ ثم ينسخ مَعْصُوبًا فَيَخْرُجُ مُوَشًّى لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ بِهِ أَبْيَضَ لَمْ يَنْصَبِغْ

وَإِنَّمَا يُعْصَبُ السَّدَى دُونَ اللحمة

قال بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَادَّةِ لُبْسُ الثِّيَابِ الْمُعَصْفَرَةِ وَلَا الْمُصْبَغَةِ إِلَّا مَا صُبِغَ بِسَوَادٍ فَرَخَّصَ فِيهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِكَوْنِهِ لَا يُتَّخَذُ لِلزِّينَةِ بَلْ هُوَ مِنْ لِبَاسِ الْحُزْنِ وَكَرِهَ عُرْوَةُ الْعَصْبَ أَيْضًا وَكَرِهَ مالك غليظه

قال بن النَّوَوِيِّ الْأَصَحُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا تَحْرِيمُهُ مُطْلَقًا وَهَذَا الحديث حجة لمن أجازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت