فهرس الكتاب

الصفحة 3154 من 4665

عَطَاءٍ غَيْرَ عَبْدِ الْمَلِكِ تَفَرَّدَ بِهِ وَيُرْوَى عَنْ جَابِرٍ خِلَافُ هَذَا

هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِحَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَخَرَّجَ لَهُ أَحَادِيثَ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يُخَرِّجَا لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَا تَرَكَاهُ لِتَفَرُّدِهِ بِهِ وإنكار الأئمة عليه والله عزوجل أَعْلَمُ

وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ رَأْيًا لِعَطَاءٍ أَدْرَجَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْحَدِيثِ

انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

( [3519] بَاب فِي الرَّجُلِ يُفْلِسُ)

إِلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَدْيُونَ إِذَا أَفْلَسَ فَيَجِدُ الدَّائِنُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْمَدْيُونَ الْمُفْلِسَ فَهَلْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ أَمْ هُوَ أُسْوَةٌ لِلْغُرَمَاءِ

(أَفْلَسَ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَفْلَسَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ مَالٌ أَوْ مَعْنَاهُ صَارَتْ دَرَاهِمُهُ فُلُوسًا وَقِيلَ صَارَ إِلَى حَالٍ يُقَالُ لَيْسَ مَعَهُ فَلْسٌ (بِعَيْنِهِ) أَيْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِصِفَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ وَلَا بِزِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانَ (فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) أَيْ فَالرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ (مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ كَائِنًا مَنْ كَانَ وَارِثًا أَوْ غَرِيمًا وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ وَخَالَفَتِ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا لَا يَكُونُ الْبَائِعُ أَحَقَّ بِالْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ الَّتِي فِي يَدِ الْمُفْلِسِ بَلْ هُوَ كَسَائِرِ الْغُرَمَاءِ وَلَهُمْ أَعْذَارٌ عَنِ الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَعَلَيْكَ بِمُطَالَعَةِ الْفَتْحِ وَالنَّيْلِ

وَقَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ بِهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ قَضَى بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا نَعْلَمُ لَهُمَا مخالف فِي الصَّحَابَةِ وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وبن شُبْرُمَةَ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ

وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يُحْتَجُّ لِقَوْلِهِمْ هَذَا مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ الثَّابِتَةِ وَلِمَعَانِيهَا وَالْمُبْتَاعُ قَدْ مَلَكَ السِّلْعَةَ وَصَارَتْ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْقَضَ عَلَيْهِ مِلْكُهُ وَتَأَوَّلُوا الْخَبَرَ عَلَى الْوَدَائِعِ وَالْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَنَحْوِهَا

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَالْحَدِيثُ إِذَا صَحَّ وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ إِلَّا التَّسْلِيمُ لَهُ وَكُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت