فهرس الكتاب

الصفحة 3744 من 4665

(احْلِقُوا هَذَيْنِ) أَيِ الْقَرْنَيْنِ (أَوْ قُصُّوهُمَا) أَوْ لِلتَّنْوِيعِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لِلشَّكِّ (فَإِنَّ هَذَا زِيُّ الْيَهُودِ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أي شعارهم وعادتهم في رؤس أولادهم فخالفوهم

قال شيخ الإسلام بن تَيْمِيَةَ فِي الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ عَلَّلَ النَّهْيَ عَنْهُمَا بِأَنَّ ذَلِكَ زِيُّ الْيَهُودِ وَتَعْلِيلُ النَّهْيِ بِعِلَّةٍ يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ مَكْرُوهَةً مَطْلُوبًا عَدَمُهَا فَعُلِمَ أَنَّ زِيَّ الْيَهُودِ حَتَّى فِي الشَّعْرِ مِمَّا يُطْلَبُ عَدَمُهُ وَهُوَ الْمَقْصُودُ انْتَهَى وَمُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ مِنْ تَرْجَمَةِ الْبَابِ بِأَنَّ الْقَرْنَيْنِ أَوِ الْقُصَّتَيْنِ هُمَا مِنْ زِيِّ الْيَهُودِ وَأَمَّا الْقُصَّةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ الْقَرْنُ الْوَاحِدُ فَلَيْسَ مِنْ زِيِّهَا لِأَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْقَائِلُ لِهَذَا الْقَوْلِ كَانَ لَهُ ذُؤَابَةٌ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُهَا فَعُلِمَ أَنَّ الْقُصَّةَ الْوَاحِدَةَ لَا بَأْسَ بِهَا وَهُوَ الْمُرَادُ مِنَ الرُّخْصَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ وَالْحَدِيثُ دَلَّ عَلَى أَنَّ التَّلْوِينَ فِي شُعُورِ الرَّأْسِ مِنْ شِيمَةِ الْيَهُودِ وَلَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْإِسْلَامِ وَيَنْبَغِي اجْتِنَابُ الصِّبْيَانِ عَنْهُ بِحَلْقِ رُؤْسِهِمْ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

5 -(بَاب فِي أَخْذِ الشَّارِبِ)

هُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الشَّفَةِ الْعَلْيَاءِ

[4198] (الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ) أَوْ لِلشَّكِّ وَهُوَ مِنْ سُفْيَانَ قَالَهُ الْحَافِظُ (الْخِتَانُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ اسْمٌ لِفِعْلِ الْخَاتِنِ وَهُوَ قَطْعُ الْجِلْدَةِ الَّتِي تُغَطِّي الْحَشَفَةَ مِنَ الذَّكَرِ وَقَطْعُ الْجِلْدَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي أَعْلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ فَوْقَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ كَالنَّوَاةِ أَوْ كَعُرْفِ الدِّيكِ وَ (الِاسْتِحْدَادُ) هُوَ حَلْقُ الْعَانَةِ سُمِّيَ اسْتِحْدَادًا لِاسْتِعْمَالِ الْحَدِيدَةِ وَهِيَ الْمُوسَى وَيَكُونُ بِالْحَلْقِ وَالْقَصِّ وَالنَّتْفِ وَالنَّوْرَةِ

قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْأَفْضَلُ الْحَلْقُ

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ إِنْ أَزَالَ شَعْرَهُ بِغَيْرِ الْحَدِيدِ لَا يَكُونُ عَنْ وَجْهِ السُّنَّةِ (وَنَتْفُ الْإِبْطِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ الْمَفْهُومُ مِنْ حَدِيثِ أَبَى هُرَيْرَةَ أَنَّ حَلْقَ الْإِبْطِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ بَلِ السُّنَّةُ نَتْفُهُ لِأَنَّ شَعْرَهُ يَغْلُظُ بِالْحَلْقِ وَيَكُونُ أَعْوَنَ لِلرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ ذَكَرَ القارىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت