فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 4665

ضُرِبَ مِثْلُ حَجْلَةِ الْعَرُوسِ سُتِرَ بِهِ الْجِدَارُ وَهُوَ رُعُونَةٌ يُشْبِهُ أَفْعَالَ الْجَبَابِرَةِ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يُجَابُ دَعْوَةٌ فِيهَا مُنْكَرٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَيُفْهَمُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ وُجُودَ الْمُنْكَرِ فِي الْبَيْتِ مانع عن الدخول فيه

قال بن بَطَّالٍ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِي الدَّعْوَةِ يَكُونُ فِيهَا مُنْكَرٌ مِمَّا نَهَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَنْهُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِظْهَارِ الرِّضَى بِهَا وَنَقَلَ مَذَاهِبَ الْقُدَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَحَاصِلُهُ إِنْ كَانَ هُنَاكَ مُحَرَّمٌ وَقَدَرَ عَلَى إِزَالَتِهِ فَأَزَالَهُ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَيَرْجِعُ

وَقَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْعُدَ وَيَأْكُلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُقْتَدَى بِهِ فَإِنْ كَانَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهِمْ فَلْيَخْرُجْ لِمَا فِيهِ مِنْ شَيْنِ الدِّينِ وَفَتْحِ بَابِ الْمَعْصِيَةِ

قَالَ وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ الْحُضُورِ وَإِنْ عَلِمَ قَبْلَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ

انتهى مختصرا

قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ أَبُو حَفْصٍ الْأَسْلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ شَيْخٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ

( [3756] بَاب إِذَا اجْتَمَعَ الداعيان أَيُّهُمَا أَحَقُّ)

(إِذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ) أَيْ مَعًا (فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبُهُمَا جِوَارًا) هَذَا دَلِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ (وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ) لِسَبْقِ تَعَلُّقِ حَقِّهِ

قَالَ الْعَلْقَمِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ إِذَا دَعَا الْإِنْسَانَ رَجُلَانِ وَلَمْ يسبق أحدهما الآخر أجاب أقربهما منه بَابًا فَإِذَا اسْتَوَيَا أَجَابَ أَكْثَرَهُمَا عِلْمًا وَدِينًا وَصَلَاحًا فَإِنِ اسْتَوَيَا أَقْرَعَ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بِالدَّالَانِيِّ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِهِ وقال بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ أَبُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت