فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 4665

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه

5 -(باب في الجمع بين اللونين عند الْأَكْلِ)

[3835] (كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْقِثَّاءُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْقَافِ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ لِمَا يَقُولُهُ النَّاسُ الْخِيَارُ وَبَعْضُ النَّاسِ يُطْلِقُ الْقِثَّاءَ عَلَى نَوْعٍ يُشْبِهُ الْخِيَارَ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْفَاكِهَةَ حَنِثَ بِالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ نَوْعًا غَيْرَهُ فَتَفْسِيرُ الْقِثَّاءِ بِالْخِيَارِ تَسَامُحٌ انْتَهَى

وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ كَيْفِيَّةُ أَكْلِهِ لَهُمَا فَأَخْرَجَ الْأَوْسَطُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْتُ فِي يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِثَّاءً وَفِي شِمَالِهِ رُطَبًا وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْ ذَا مَرَّةً وَمِنْ ذَا مَرَّةً وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي

قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ جَوَازُ أَكْلِهِمَا مَعًا وَالتَّوَسُّعِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ هَذَا وَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ مِنْ خِلَافِ هَذَا فَمَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ اعْتِيَادِ التَّوَسُّعِ وَالتَّرَفُّهِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ

[3836] (سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ) بِضَمِّ النُّونِ مُصَغَّرًا (يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الطَّبِيخَ بِتَقْدِيمِ الطَّاءِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ لُغَةٌ فِي الْبِطِّيخِ (فَيَقُولُ نَكْسِرُ حَرَّ هَذَا) أَيِ الرُّطَبَ (بِبَرْدِ هَذَا) أَيِ الْبِطِّيخِ (وَبَرْدَ هَذَا) أَيِ الْبِطِّيخِ (بِحَرِّ هَذَا) أَيِ الرُّطَبِ

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمُرَادُ بِالْبِطِّيخِ فِي الْحَدِيثِ الْأَخْضَرُ وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فِي الْأَصْفَرِ حَرَارَةً كَمَا فِي الرُّطَبِ وَقَدْ وَرَدَ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا يُطْفِئُ حرارة الآخر

وقال الحافظ بن حَجَرٍ الْمُرَادُ بِهِ الْأَصْفَرُ بِدَلِيلِ وُرُودِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِ الْخِرْبِزِ قَالَ وَكَانَ يَكْثُرُ وُجُودُهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ بِخِلَافِ الْبِطِّيخِ الْأَخْضَرِ وَأَجَابَ عَمَّا قَالَ الْبَعْضُ بِأَنَّ فِي الْأَصْفَرِ بِالنِّسْبَةِ لِلرُّطَبِ بُرُودَةً وَإِنْ كَانَ فِيهِ لِحَلَاوَتِهِ طَرَفُ حَرَارَةٍ

وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت